روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٥ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
.........
______________________________
في نسيان القرآن و في قراءته بالحزن.
و في الصحيح، عن يعقوب الأحمر قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك إنه أصابتني هموم و أشياء لم يبق شيء من الخير إلا تفلت مني منه طائفة حتى القرآن لقد تفلت مني طائفة منه قال: ففزع عند ذلك حين ذكرت القرآن ثمَّ قال: إن الرجل لينسى السورة من القرآن فتأتيه يوم القيمة حتى يشرف عليه من درجة من بعض الدرجات فيقول: السلام عليك فيقول: و عليك السلام من أنت؟ فيقول: أنا سورة كذا و كذا ضيعتني و تركتني أما لو تمسكت بي بلغت بك هذه الدرجة ثمَّ أشار بإصبعه ثمَّ قال عليكم بالقرآن فتعلموه فإن من الناس من يتعلم القرآن ليقال:
فلان قارئ، و منهم من يتعلمه فيطلب (أو فيطيب) به الصوت فيقال فلان حسن الصوت و ليس في ذلك خير، و منهم من يتعلمه فيقوم به في ليله و نهاره و لا يبالي من علم ذلك و من لم يعلمه[١].
و روى الكليني و المصنف في الصحيح، عن عيسى بن هشام عمن ذكره عن أبي جعفر عليه السلام قال قراء القرآن ثلاثة، رجل قرأ القرآن فاتخذه بضاعة و استدر به الملوك و استطال به على الناس، و رجل قرأ القرآن فحفظ حروفه و ضيع حدوده و أقامه إقامة القدح فلا كثر الله هؤلاء من حملة القرآن، و رجل قرأ القرآن فوضع دواء القرآن على داء قلبه فأسهر به ليله و أظمأ به نهاره و قام به في مساجده و تجافى به عن فراشه فبأولئك يدفع الله العزيز الجبار البلاء و بأولئك يديل الله عز و جل من الأعداء، و بأولئك ينزل الله تبارك و تعالى الغيث من السماء فو الله لهؤلاء في قراء القرآن أعز من الكبريت الأحمر[٢].
و روى المصنف في الصحيح، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال القراء
[١] أصول الكافي باب من حفظ القرآن ثمّ نسيه خبر ٦.