روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٨ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
٥٨٧١ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا عَصَانِي مِنْ خَلْقِي مَنْ يَعْرِفُنِي سَلَّطْتُ عَلَيْهِ مِنْ خَلْقِي مَنْ لَا يَعْرِفُنِي
______________________________
و الزهد و التواضع بأن تكون ضعيفة فكيف إذا كانت أضدادها في قلبه من الرياء و حب
الدنيا و الكبر و الحسد و العجب و البغض و أمثالها) «خف ميزانه» يوم القيمة[١] و كانت
عباداته بلا وزن؟ بل تكون في كفة السيئات نعوذ بالله منه.
«و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم» رواه الكليني في الموثق كالصحيح، عن عباد بن صهيب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يقول الله عز و جل: إذا عصاني من عرفني سلطت عليه من لا يعرفني[٢] و هو مجرب.
و روى الكليني في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن العبد يسأل الله الحاجة فيكون من شأنه قضاؤها إلى أجل قريب أو إلى وقت بطيىء فيذنب العبد ذنبا فيقول الله تبارك و تعالى للملك لا تقض حاجته و احرمه إياها فإنه تعرض لسخطي و استوجب الحرمان مني[٣].
و في الصحيح، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: إنه ما من سنة أقل مطرا من سنة و لكن الله يضعه حيث يشاء إن الله عز و جل إذا عمل قوم بالمعاصي صرف عنهم ما كان قدر لهم من المطر في تلك السنة إلى غيرهم و إلى الفيافي و البحار و الجبال، و إن الله ليعذب الجعل في جحرها بحبس المطر من الأرض التي هي بمحلها بخطايا من بحضرتها و قد جعل الله لها السبيل في مسلك سوى محلة أهل المعاصي، قال:
ثمَّ قال أبو جعفر عليه السلام فاعتبروا يا أولي الأبصار.
[١] الأمالي للصدوق ره- المجلس الرابع و السبعون خبر ٩.