روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧ - وَ مِنْ أَلْفَاظِ رَسُولِ اللَّهِ ص الْمُوجَزَةِ الَّتِي لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهَا
٥٧٩٥ الْمُسْلِمُ مِرْآةٌ لِأَخِيهِ.
٥٧٩٦ امَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ.
٥٧٩٧ االْبَلَاءُ مُوَكَّلٌ بِالْمَنْطِقِ.
٥٧٩٨ النَّاسُ كَأَسْنَانِ الْمُشْطِ سَوَاءٌ.
______________________________
و بضمها مع فتح الدال، فالأول معناه أن الحرب ينقضي أمرها بخدعة واحدة من الخداع
أي أن المقاتل إذا خدع مرة واحدة لم تكن لها إقالة و هو أفصح الروايات و أصحها، و
معنى الثاني هو الاسم من الخداع، و معنى الثالث أن الحرب تخدع الرجال و تمنيهم و
لا تفي لهم كما يقال: فلان رجل لعبة و ضحكة للذي يكثر اللعب و الضحك و الأظهر من
الروايات الواردة هي فيها المعنى الثاني، و يدل على جواز الخدعة فيها «المسلم مرآة
لأخيه» قد تقدم الأخبار فيه، و الظاهر أن المراد به أنه للمؤمن على المؤمن إصلاح
عيوبه بالنصائح و المواعظ، فإن المرآة لا يرى نفسها، و غيرها يراها (أو) إذا رأى
عيبا في أخيه فهو عيبه لا عيب أخيه فينبغي أن يسعى أولا في إصلاح نفسه، فإذا أصلح
نفسه فلا يرى بعده عيبا في أخيه (أو) ينبغي أن لا يغتم بما يصل إليه من أخيه في
إظهار عيوبه فإنه رأى عيب نفسه لا عيبه، و الأول أظهر لفظا و الثاني معنى (أو)
بمعنى أنه يستحب أن يشاور في أموره مع أخيه حتى يقول ما هو خير له، و ربما يظهر
ذلك من بعض الأخبار، و يمكن إرادة الجميع فإنها من جوامع الكلم المشتملة على معان
كثيرة بألفاظ وجيزة.
«مات حتف أنفه» أي من نفسه لا بسبب آخر من جراحة أو قتل، و في النهاية من مات حتف أنفه في سبيل الله فهو شهيد، هو أن يموت على فراشه كأنه سقط لأنفه فمات و الحتف الهلاك كانوا يتخيلون أن روح المريض يخرج من أنفه فإن جرح خرج من جراحته (انتهى).
«الناس كأسنان المشط سواء» أي في أكثر الأحكام (أو) ينبغي للمؤمن