روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠ - وَ مِنْ أَلْفَاظِ رَسُولِ اللَّهِ ص الْمُوجَزَةِ الَّتِي لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهَا
٥٨٠٦ ارْحَمْ مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكَ مَنْ فِي السَّمَاءِ.
٥٨٠٧ مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ.
٥٨٠٨ الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ.
٥٨٠٩ لَا يَحِلُّ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ فَوْقَ ثَلَاثٍ.
٥٨١٠ مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ.
٥٨١١ النَّدَمُ تَوْبَةٌ.
٥٨١٢ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَ لِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ
______________________________
«و
أن من البيان لسحرا» و في النهاية- أي فيه ما يصرف قلوب السامعين و إن كان غير حق
(و قيل) معناه إن من البيان ما يكتسب به من الإثم ما يكتسبه الساحر بسحره فيكون في
معرض الذم، و يجوز أن يكون في معرض المدح لأنه تستمال به القلوب و يترضى به الساخط
و يستذل به الصعب، و السحر في كلامهم صرف الشيء عن وجهه، و البيان إظهار المقصود
بأبلغ لفظ و هو من الفهم و ذكاء القلب، و أصله الكشف و الظهور (و قيل) معناه إن
الرجل يكون عليه الحق و هو أقوم بحجته من خصمه فيقلب الحق ببيانه إلى نفسه لأن
معنى السحر قلب الشيء في عين الإنسان و ليس بقلب الأعيان أ لا ترى أن البليغ يمدح
إنسانا حتى يصرف قلوب السامعين إلى حبه. ثمَّ يذمه حتى يصرفها إلى بغضه، و الأظهر
أنه في معرض المدح كما قال تعالى (خلق الإنسان، علمه البيان)[١].
«يرحمك من في السماء» أي الملائكة بالدعاء و الاستغفار، و يمكن أن يكون
[١] الرحمن ٢- ٣.