روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥ - وَ مِنْ أَلْفَاظِ رَسُولِ اللَّهِ ص الْمُوجَزَةِ الَّتِي لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهَا
٥٧٧٢ الْخَمْرُ جِمَاعُ الْآثَامِ.
٥٧٧٣ النِّسَاءُ حِبَالَةُ الشَّيْطَانِ.
١٤ ٥٧٧٤ الشَّبَابُ شُعْبَةٌ مِنَ الْجُنُونِ.
______________________________
«الخمر
جماع الآثام» أي سبب لجميعها فإنه إذا ذهب العقل لا يقبح عنده وطي بنته و
أمه، بل الكفر و الردة كما تقدم الأخبار و مشاهد للأخيار و الأشرار.
«النساء حبالة إبليس» روي أنه لما خلق الله آدم و أعطاه العلم و الكمالات قال إبليس: إلهي أعطيت آدم ما أعطيت فكيف لي بمعارضته فقال الله تبارك و تعالى:
لك الملاهي و غيرها مما تخطف به قلوب بني آدم و كان لا يرضى حتى قال تعالى: لك النساء فقال: حسبي حسبي، و نقلته بالمعنى، و ظاهر أن أكثر زلات بني آدم من النساء كما في آدم و حواء عليهما السلام.
شنشنة أعرفها من أخزم[١] «الشباب شعبة من الجنون» فإن الجنون فنون، و باعتبار قوة الشهوات (الشبهات- خ) فيهم يصيرون بحيث كأنه لا عقل لهم و هو ظاهر، و لهذا كان ثوابهم أكثر و عقوبات المشايخ أعظم كما رواه الصدوقان في الصحيح، عن أبي بصير قال: قال الصادق أبو عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام: إن العبد لفي فسحة من أمره ما بينه و بين أربعين سنة، فإذا بلغ أربعين سنة أوحى الله عز و جل إلى ملائكته إني قد عمرت عبدي عمرا و قد طال فغلظا، و شددا. و تحفظا، و اكتبا عليه قليل عمله و كثيره و صغيره و كبيره[٢] لكنه إذا صار شيخا و قرب من أرذل العمر يعتق كما تقدم الأخبار فيه.
و روى المصنف في القوي كالصحيح، عن خالد القلانسي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يؤتى بشيخ يوم القيمة فيدفع إليه كتابه، ظاهره مما يلي الناس لا يرى إلا
[١] اوله: ان بنى زملونى بالدم، شنشنة إلخ.