روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٤ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
.........
______________________________
يا أهل بيت النبوة؟ فقال: نعم: يا عمر من إذا رضي لم يدخله رضاه في الباطل و إذا
غضب لم يخرجه غضبه من الحق، و من إذا قدر لم يتناول ما ليس له فدعا عمر بدواة و
قرطاس و كتب بسم الله الرحمن الرحيم: هذا ما رد عمر بن عبد العزيز ظلامة محمد بن
علي فدك[١].
و في الصحيح عن عبد الرحمن العرزمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يقول إبليس لعنه الله: ما أعياني ابن آدم فلن يعييني منه واحدة من ثلاث أخذ مال في غير حله، أو منعه من حقه، أو وضعه في غير وجهه[٢].
و في الصحيح، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ثلاث من أشد ما عمل العباد، إنصاف المرء من نفسه، و مواساة المرء أخاه، و ذكر الله على كل حال و هو أن يذكر الله عند المعصية يهم بها فيحول ذكر الله بينه و بين تلك المعصية و هو قول الله عز و جل إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ[٣] و في القوي كالصحيح، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ثلاث خصال من كن فيه كان في ظل عرش الله عز و جل يوم لا ظل إلا ظله، رجل أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم، و رجل لم يقدم رجلا و لم يؤخر أخرى حتى يعلم أن ذلك لله فيه رضى أو سخط، و رجل لم يعب أخاه المسلم بعيب حتى ينفى ذلك العيب من نفسه فإنه لا ينفى منها عيبا إلا بدا له عيب و كفى بالمرء شغلا بنفسه عن الناس[٤].
و في القوي، عن خضر بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
و في القوي، عن سيد المرسلين صلى الله عليه و آله و سلم قال: قسم العقل على ثلاثة أجزاء،
[١] الخصال- ثلاث من كن فيه فقد استكمل الايمان- خبر ١ ص ٨٢ ج ١ طبع قم.