روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٨ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
.........
______________________________
ارتفاع مكاني لأنحلن له خمسة أشياء مع المزيد له و لمن كان بمنزلته، إلا أنهم شباب
لا يهرمون، و أصحاء لا يسقمون، و أغنياء لا يفتقرون، و فرحون لا يحزنون.
و أحياء لا يموتون، ثمَّ تلا هذه الآية (لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى)[١].
قال قلت: جعلت فداك يا با جعفر: و هل يتكلم القرآن فتبسم.
ثمَّ قال: رحم الله الضعفاء من شيعتنا أنهم أهل تسليم، ثمَّ قال: نعم يا سعد، و الصلاة تتكلم و لها صورة و خلق تأمر و تنهى قال سعد فتغير لذلك لوني، و قلت:
هذا شيء لا أستطيع أتكلم به في الناس فقال أبو جعفر عليه السلام و هل الناس إلا شيعتنا فمن لم يعرف الصلاة فقد أنكر حقنا، ثمَّ قال: يا سعد أسمعك كلام القرآن؟ قال سعد:
فقلت بلى صلى الله عليك فقال (إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ لَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ)[٢] فالنهي كلام و الفحشاء و المنكر رجال و نحن ذكر الله و نحن أكبر[٣]:
و في القوي، عن سعد الإسكاف قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: أعطيت السور الطوال مكان التوراة، و أعطيت المئين مكان الإنجيل، و أعطيت المثاني مكان الزبور، و فضلت بالمفصل ثمان و ستون سورة و هو مهيمن على سائر الكتب، فالتوراة لموسى، و الإنجيل لعيسى، و الزبور لداود عليهم السلام[٤].
و في الموثق، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن القرآن زاجر و آمر يأمر بالجنة و يزجر عن النار.
و في القوي، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال. يجيء القرآن يوم القيمة في أحسن منظور إليه صورة، فيمر بالمسلمين فيقولون: هذا رجل منا فيجاوزهم إلى النبيين فيقولون: هو منا فيجاوزهم إلى الملائكة المقربين فيقولون هو منا: حتى ينتهي
[١] الدخان- ٥٦.