روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٠ - مقامات الأئمة
.........
______________________________
الملك، قلت: الإمام ما منزلته؟ قال: يسمع الصوت و لا يرى و لا يعاين، ثمَّ تلا هذه
الآية: (و ما أرسلنا من رسول و لا نبي (و لا محدث)[١]- إلى غير ذلك من الأخبار الصحيحة.
و رؤيا في الصحيح، عن محمد بن إسماعيل قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: الأئمة علماء صادقون مفهمون محدثون[٢]- إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة.
و في الصحيح، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تبارك و تعالى (وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ) قال خلق من خلق الله عز و جل أعظم من جبرائيل و ميكائيل كان مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يخبره و يسدده و هو مع الأئمة عليهم السلام من بعده[٣].
و في الصحيح، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي) قال: خلق أعظم من جبرئيل و ميكائيل كان مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و هو مع الأئمة عليهم السلام و هو من الملكوت[٤] و قد ذكرنا الأخبار المعتبرة في أن العبد يتقرب إلى الله تعالى بالنوافل حتى يتكلم بالله و يسمع من الله و يبصر بالله فلا استبعاد في أن يكونوا محدثين من الله تعالى لكنهم كانوا يتكلمون على حسب عقولهم و كانوا يتقون من أصحابهم أكثر من العامة لأن الطبائع مائلة إلى الغلو.
[١] أصول الكافي باب الفرق بين الرسول و النبيّ و المحدث خبر ١ من كتاب الحجة.