روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٧ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
.........
______________________________
فيقولون: ما نعرفه هذا ممن لم يغضب الله عليه فيقول رسول الله صلى الله عليه و آله
و سلم هذا حجة الله على خلقه فيسلم.
ثمَّ يجاوز حتى يأتي على صف الملائكة في صورة ملك مقرب فينظر إليه الملائكة فيشتد تعجبهم و يكبر ذلك عليهم لما رأوا من فضله و يقولون تعالى ربنا و تقدس إن هذا العبد من الملائكة نعرفه بسمته و وصفه غير أنه كان أقرب الملائكة إلى الله عز و جل مقاما فمن هناك ألبس من النور و الجمال ما لم نلبس.
ثمَّ يجاوز حتى ينتهي إلى رب العزة تبارك و تعالى فيخر تحت العرش فيناديه تبارك و تعالى: يا حجتي في الأرض و كلامي الصادق الناطق ارفع رأسك و سل تعط و اشفع تشفع فيرفع رأسه فيقول الله تبارك و تعالى كيف رأيت عبادي؟ فيقول يا رب منهم من صانني و حافظ على و لم يضيع شيئا، و منهم من ضيعني و استخف بحقي و كذب بي و أنا حجتك على جميع خلقك فيقول الله تبارك و تعالى: و عزتي و جلالي و ارتفاع مكاني لأثيبن عليك اليوم أحسن الثواب و لأعاقبن عليك اليوم أليم العقاب قال: فيرفع القرآن رأسه في صورة أخرى، قال: فقلت له: يا با جعفر في أي صورة يرجع؟ قال في صورة رجل شاحب متغير ينكره أهل الجمع فيأتي الرجل من شيعتنا الذي كان يعرفه و يجادل به أهل الخلاف فيقوم به بين يديه فيقول: ما تعرفني؟ فيقول نعم فيقول القرآن. أنا الذي أسهرت ليلك و أنصبت عيشك في و سمعت الأذى و رجمت بالقول في، ألا و إن كل تاجر قد استوفى تجارته و أنا وراؤك اليوم، قال: فينطلق به إلى رب العزة تبارك و تعالى فيقول: يا رب عبدك و أنت أعلم به قد كان نصبا (في- خ) بي مواظبا علي، يعادي بسببي و يحب في، و يبغض، فيقول الله عز و جل: أدخلوا عبدي جنتي و اكسوه حلة من حلل الجنة و توجوه بتاج فإذا فعل ذلك به عرض على القرآن فيقال له: هل رضيت بما صنع بوليك؟ فيقول، يا رب إني أستقل هذا له فزده مزيد الخير كله. فيقول: و عزتي، و جلالي، و علوي، و