روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٥ - وصية علي عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية
.........
______________________________
لموسى عليه السلام يا موسى إن أصلح يومك الذي هو أمامك فانظر أي يوم هو و أعد له
الجواب فإنك موقوف و مسؤول و خذ موعظتك من الدهر فإن الدهر طويل قصير فاعمل كأنك
ترى ثواب عملك ليكون أطمع لك في الآخرة (أو في الأجر) فإن ما هو آت من الدنيا كما
قد ولى منها.
و عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قيل لأمير المؤمنين عليه السلام عظنا و أوجز فقال:
الدنيا حلالها حساب و حرامها عقاب و إني لكم بالروح، و لا تأسوا بسنة نبيكم تطلبون ما يطغيكم و لا ترضون بما يكفيكم.
و في القوي كالصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إنكم في آجال مقبوضة (أو منقوصة) و أيام معدودة و الموت يأتي بغتة. و من يزرع خيرا يحصد غبطة.
و من يزرع شرا يحصد ندامة و لكل زارع ما زرع، و لا يسبق البطيء منكم حظه، و لا يدرك حريص ما لم يقدر له، من أعطى خيرا فالله أعطاه و من وقى شرا فالله وقاه.
و في الصحيح، عن هشام بن سالم، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن النهار إذا جاء قال: يا بن آدم اعمل في يومك هذا خيرا أشهد لك عند ربك يوم القيمة فإني لم آتك فيما مضى و لا آتيك فيما بقي: و إذا جاء الليل قال:
مثل ذلك[١]، و في القوي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا أتت على الرجل أربعون سنة، قيل له: خذ حذرك فإنك غير معذور و ليس ابن الأربعين بأحق بالحذر من ابن العشرين فإن الذي يطلبهما واحد و ليس براقد فاعمل لما أمامك من الهول و دع عنك فضول القول[٢].
و قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين أوصني بوجه
[١] أصول الكافي باب محاسبة العمل خبر ١٢- ١٠ من كتاب الإيمان و الكفر.