روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠١ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
٥٨٨٩ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ آدَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ ع يَا عَلِيُّ لَا تُشَاوِرَنَّ جَبَاناً فَإِنَّهُ يُضَيِّقُ عَلَيْكَ الْمَخْرَجَ وَ لَا تُشَاوِرَنَّ بَخِيلًا فَإِنَّهُ يَقْصُرُ بِكَ عَنْ غَايَتِك وَ لَا تُشَاوِرَنَّ حَرِيصاً فَإِنَّهُ يُزَيِّنُ لَكَ شَرَهاً وَ اعْلَمْ أَنَّ الْجُبْنَ وَ الْبُخْلَ وَ الْحِرْصَ غَرِيزَةٌ
______________________________
عز و جل يقول: من شغل بذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي من سألني[١].
و في الموثق عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن العبد لتكون له الحاجة إلى الله عز و جل فيبدأ بالثناء على الله و الصلاة على محمد و آل محمد عليهم السلام حتى ينسى حاجته فيقضيها الله له من غير أن يسأله إياها[٢]. و روى المصنف بإسناده إلى بعض الصالحين عليهم السلام (و هو في مصباح الشريعة المنسوب إلى الصادق عليه السلام) أن الذكر مقسوم على سبعة أعضاء، اللسان، و الروح، و النفس، و العقل، و المعرفة، و السر، و القلب و كل واحد منها يحتاج إلى الاستقامة فأما استقامة اللسان فصدق الإقرار، و استقامة الروح صدق الاستغفار، و استقامة النفس صدق الاعتذار، و استقامة العقل صدق الاعتبار، و استقامة المعرفة صدق الافتخار، و استقامة السر السرور بعالم الأسرار.
و ذكر اللسان الحمد و الثناء، و ذكر النفس الجهد و العناء، و ذكر الروح الخوف و الرجاء، و ذكر القلب الصدق و الصفاء، و ذكر العقل التعظيم و الحياء، و ذكر المعرفة التسليم و الرضا، و ذكر السر على رؤية اللقاء.
و عليك بكتاب مصباح الشريعة رواه الشهيد الثاني رضي الله عنه بأسانيده عن الصادق عليه السلام و متنه يدل على صحته.
«و روى محمد بن أحمد بن يحيى» في القوي كالصحيح «و اعلم أن الجبن و البخل و الحرص غريزة» أي كل واحد منها طبيعة «يجمعها سوء الظن» بالله
[١] ( ١ و ٢) أصول الكافي باب الاشتغال بذكر اللّه عزّ و جلّ خبر ١- ٢ من كتاب الدعاء.