روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٩ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
.........
______________________________
براءة من النار و براءة من النفاق[١].
و في الصحيح، عن زرارة بن أعين و زيد الشحام و منصور بن حازم و سعيد الأعرج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تسبيح فاطمة الزهراء من الذكر الكثير الذي قال الله عز و جل اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً[٢].
و في الحسن كالصحيح، عن بريد بن معاوية العجلي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إن الصواعق لا تصيب ذاكرا قال: قلت، و ما الذكر؟ قال: من قرأ مائة آية[٣].
و في الموثق، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: شيعتنا الذين إذا خلوا ذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً[٤].
يمكن أن يكون المراد الخلوة من العامة و ذكر أحاديث الأئمة عليهم السلام و رواية بعضهم لبعض كما يفهم من بعض الأخبار أو يعم.
و في القوي، عن أبي القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من شيء إلا و له حد ينتهي إليه إلا الذكر (أو ذكر الله) فليس له حد ينتهي إليه، فرض الله عز و جل الفرائض فمن أداهن فهو حدهن، و شهر رمضان فمن صامه فهو حده. و الحج فمن حج فهو حده إلا الذكر فإن الله عز و جل لم يرض منه بالقليل و لم يجعل له حدا ينتهي إليه، ثمَّ تلا: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا فقال لم يجعل الله عز و جل له حدا ينتهي إليه قال و كان أبي عليه السلام كثير الذكر لقد كنت أمشي معه و أنه ليذكر الله و آكل معه الطعام و أنه ليذكر الله و لقد كان يحدث القوم و ما يشغله ذلك عن ذكر الله و كنت أرى لسانه لازقا بحنكه يقول لا إله إلا الله و كان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتى تطلع الشمس و يأمرنا بالقراءة من كان يقرأ منا، و من كان لا يقرأ منا أمره بالذكر و البيت الذي يقرأ فيه القرآن و يذكر الله
[١] ( ١ و ٢) أصول الكافي باب ذكر اللّه عزّ و جلّ كثيرا خبر ٣- ٤ من كتاب الدعاء.