روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩ - مواعظ لعلي عليه السلام لشيخ
الرَّجُلِ لِزَوْجَتِهِ تَزِيدُ فِي عِفَّتِهَا.
٥٨٣٢ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ.
[مواعظ لعلي عليه السلام لشيخ]
٥٨٣٣ وَ رَوَى لِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْقَاسِمِ قِرَاءَةً قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ الْمُرَادِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ يُعَبِّيهِمْ لِلْحَرْبِ إِذَا أَتَاهُ شَيْخٌ عَلَيْهِ شَحْبَةُ السَّفَرِ فَقَالَ أَيْنَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقِيلَ هُوَ ذَا فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَتَيْتُكَ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ وَ أَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ سَمِعْتُ فِيكَ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَا أُحْصِي وَ إِنِّي أَظُنُّكَ سَتُغْتَالُ فَعَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ قَالَ نَعَمْ يَا شَيْخُ مَنِ اعْتَدَلَ يَوْمَاهُ فَهُوَ مَغْبُونٌ وَ مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هِمَّتَهُ اشْتَدَّتْ حَسْرَتُهُ عِنْدَ فِرَاقِهَا وَ مَنْ كَانَ غَدُهُ شَرَّ يَوْمَيْهِ فَهُوَ مَحْرُومٌ وَ مَنْ لَمْ يُبَالِ بِمَا رُزِئَ مِنْ آخِرَتِهِ إِذَا سَلِمَتْ لَهُ دُنْيَاهُ فَهُوَ هَالِكٌ
______________________________
«يعبيهم» أي يهيئهم «للحرب» بالتعليم أو
دفع الزاد و الراحلة و أمثالها «شحبة السفر» بالحاء المهملة و الباء
الموحدة، و الشاحب المتغير اللون و الجسم من مرض أو سفر أو نحوهما «فقيل: هو
ذا»
و في الأمالي هو هذا «ستغتال» أي ستهلك لكثرة أعاديك من الجانبين.
«من اعتدل يوماه فهو مغبون» أي يجب أن يكون المؤمن في كل يوم في الزيادة في العلم و إصلاح العمل بالإخلاص و الحضور و القرب إلى الله تعالى لا في الكمية فإنه غير ممكن، و الكيفية لا تتناهى، فإذا كان رأس ماله العمر و كان يمكنه الترقي فإذا لم يفعل فمغبون ضيع رأس ماله خسر الدنيا و الآخرة ذلك هو الخسران المبين، و خسران دنياه خسران لذاته من مراتب القرب فإنها أقوى اللذات «همته»