روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٥ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
.........
______________________________
العالمين و خلق الأشياء و رباهم و رحمهم بالمراحم الظاهرة و الباطنة و يستدل بهذه
الأشياء على قدرته تعالى و علمه و إرادته و حياته حتى يصير بأن يستدل بكل شيء
عليه تعالى و على وحدانية وجوده ثمَّ يصير إلى أن لا يرى شيئا إلا و يرى الله
قبله، و منه يستدل عليها، ثمَّ إلى أن لا يرى شيئا إلا و رأى الله، و هنا عند سماع
نداء الله تعالى بسمع قلبه (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ) ثمَّ يقول (لِلَّهِ
الْواحِدِ الْقَهَّارِ) فهذا هو الخير في النظر و إذا نظر في شيء و لم يعتبر فهو
سهو
«و أمن الناس شره» لأنه متوجه إلى إصلاح نفسه و لا يمكن الفراغ منه ما دام حيا
و إن كان إلى القيمة.
روى الكليني في الصحيح، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين و أبي جعفر عليه السلام قالا: إن أسرع الخير ثوابا، البر و أسرع الشر عقوبة، البغي و كفى بالمرء عيبا أن ينظر في عيوب غيره ما يعمى عليه من عيب نفسه أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه أو ينهى الناس عما لا يستطيع تركه[١].
و في الصحيح، عن أبي حمزة قال: سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول:
قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما يعمى عليه من نفسه و أن يؤذي جليسه بما لا يعنيه.
و في الحسن كالصحيح، عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن أسرع الخير ثوابا البر، و إن أسرع الشر عقوبة البغي، و كفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه أو يعير الناس بما لا يستطيع تركه أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه.
و في القوي كالصحيح، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كفى بالمرء عيبا أن يتعرف من عيوب الناس ما يعمى عليه من أمر نفسه أو يعيب على الناس أمرا هو فيه لا يستطيع
[١] أورده و اللذين بعده في أصول الكافي باب من يعيب الناس خبر ٤- ٢- ١ من كتاب الإيمان و الكفر: