روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٧ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
٥٨٧٨ وَ قَالَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع الْعَافِيَةُ نِعْمَةٌ خَفِيَّةٌ إِذَا وُجِدَتْ نُسِيَتْ وَ إِذَا فُقِدَتْ ذُكِرَتْ.
٥٨٧٩ وَ رَوَى السَّكُونِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَلِمَتَانِ غَرِيبَتَانِ فَاحْتَمِلُوهُمَا كَلِمَةُ حِكْمَةٍ مِنْ سَفِيهٍ فَاقْبَلُوهَا وَ كَلِمَةُ سَفَهٍ مِنْ حَكِيمٍ فَاغْفِرُوهَا.
٥٨٨٠ وَ رَوَى عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ع أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ فِي خُطْبَةٍ خَطَبَهَا بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ ص أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا شَرَفَ أَعْلَى مِنَ الْإِسْلَامِ وَ لَا كَرَمَ أَعَزُّ مِنَ التَّقْوَى وَ لَا مَعْقِلَ أَحْرَزُ مِنَ الْوَرَعِ وَ لَا شَفِيعَ أَنْجَحُ مِنَ التَّوْبَةِ وَ لَا كَنْزَ أَنْفَعُ مِنَ الْعِلْمِ وَ لَا عِزَّ أَرْفَعُ مِنَ الْحِلْمِ وَ لَا حَسَبَ أَبْلَغُ مِنَ الْأَدَبِ وَ لَا نَصَبَ أَوْضَعُ مِنَ الْغَضَبِ وَ لَا جَمَالَ أَزْيَنُ مِنَ الْعَقْلِ وَ لَا سَوْأَةَ أَسْوَأُ مِنَ الْكَذِبِ وَ لَا حَافِظَ أَحْفَظُ مِنَ الصَّمْتِ وَ لَا لِبَاسَ أَجْمَلُ مِنَ الْعَافِيَةِ وَ لَا غَائِبَ أَقْرَبُ مِنَ الْمَوْتِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ مَنْ مَشَى عَلَى
______________________________
«كلمة
حكمة من سفيه» كما روي أن الحكمة ضالة المؤمن يأخذها حيث يجدها- و قال
صلوات الله عليه: انظر إلى ما قال و لا تنظر إلى من قال.
«و روى عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد الجعفي» روى الكليني و المصنف في الأمالي خطبة الوسيلة التي ذكرنا بعضها عن قرب، و أولها على ما روياه بهذا الإسناد عن أبي جعفر عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام خطب الناس بالمدينة بعد سبعة أيام و في الأمالي (تسعة أيام) من وفاة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و ذلك حين فرغ من جمع القرآن و تأليفه فقال: الحمد لله الذي منع (أو أعجز) الأوهام أن تنال إلا وجوده و حجب العقول أن تتخيل ذاته لامتناعها من الشبه و التشاكل (أو الشكل) بل هو الذي لم يتفاوت في ذاته و لم يتبعض بتجزية العدد في كماله، فأرق الأشياء لا على الاختلاف الأماكن و يكون (و في الأمالي و تمكن) فيها لا على وجه الممازجة، و علمها لا بأداة لا يكون إلا بها و ليس بينه و بين معلومه علم غيره (أي غير ذاته) به كان عالما