روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٨ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
أَدْرِ مَا أَقُولُ لَهُ فَابْتَدَأَنِي ع فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَزَقَكَ الْإِيمَانَ فَحَرَّمَ بِهِ بَدَنَكَ عَلَى النَّارِ وَ رَزَقَكَ الْعَافِيَةَ فَأَعَانَكَ عَلَى الطَّاعَةِ وَ رَزَقَكَ الْقُنُوعَ فَصَانَكَ عَنِ التَّبَذُّلِ يَا أَبَا هَاشِمٍ إِنَّمَا ابْتَدَأْتُكَ بِهَذَا لِأَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَشْكُوَ لِي مَنْ فَعَلَ بِكَ هَذَا قَدْ أَمَرْتُ لَكَ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَخُذْهَا.
٥٨٦٤ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ ع يَقُولُ الْعَامِلُ عَلَى غَيْرِ بَصِيرَةٍ كَالسَّائِرِ عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ فَلَا تَزِيدُهُ سُرْعَةُ السَّيْرِ مِنَ الطَّرِيقِ إِلَّا بُعْداً.
٥٨٦٥ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع النَّوْمُ رَاحَةٌ لِلْجَسَدِ وَ النُّطْقُ رَاحَةٌ لِلرُّوحِ وَ السُّكُوتُ رَاحَةٌ لِلْعَقْلِ.
٥٨٦٦ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّد
______________________________
من أصله فيكون صحيحا «فوجمت» أي سكت و أطرقت رأسي «فصانك عن التبذل» أي حفظك
بالقناعة عن تبذل وجهك عند لئام الناس، و يدل على قبح إظهار الفقر عند خير الناس
أيضا و أنه شكاية الله تعالى.
«و روى محمد بن سنان» في القوي كالكليني[١] و يدل على أن العمل بدون العلم عبث بل ضلال و تقدم.
و روى المصنف في الصحيح، في الأمالي عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: لا حسب لقرشي، و لا عربي إلا بتواضع و لا كرم إلا بتقوى، و لا عمل إلا بنية، و لا عبادة إلا بتفقه، ألا و إن أبغض الناس إلى الله عز و جل من يقتدي بسنة إمام و لا يقتدي بأعماله.
«و النطق» أي بالحكمة و العلوم الدينية «راحة للروح و السكوت» عما لا يعني.
[١] أصول الكافي باب من عمل بغير علم خبر ١ من كتاب فضل العلم.