روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٦ - مقامات الأئمة
.........
______________________________
معاشر الناس (اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا
وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ[١]، آمنوا بالله و
رسوله و النور الذي أنزل معه[٢]، آمنوا
بالله و رسوله و النور الذي أنزل مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً
فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ
السَّبْتِ[٣] بالله ما عنى
بهذه الآية إلا قوما من أصحابي أعرفهم بأسمائهم و أنسابهم، و قد أمرت بالصفح عنهم
فليعمل كل امرئ على ما يجد لعلي في قلبه من الحب و البغض.
معاشر الناس: النور من الله مسبوك في، ثمَّ في علي بن أبي طالب عليه السلام، ثمَّ في النسل منه إلى القائم المهدي الذي يأخذ بحق الله و بكل حق هو لنا على المقصرين و المعاندين، و المخالفين، و الخائنين، و الآثمين، و الظالمين، و الغاصبين من جميع العالمين.
معاشر الناس: أنذركم إني رسول الله قد خلت من قبلي الرسل أ فإن مت أو قتلت انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ، ألا إن عليا الموصوف بالصبر و الشكر، ثمَّ من بعده في ولدي من صلبه.
معاشر الناس لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ، بل لا تمنوا على الله فينا بما لا يعطيكم و يسخط عليكم و يبتليكم بشواظ مِنْ نارٍ وَ نُحاسٌ إن ربكم لَبِالْمِرْصادِ.
معاشر الناس: سيكون من بعدي أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ- الله و أنا بريئان منهم و من أشياعهم و أنصارهم، و جميعهم فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ- فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ، ألا أنهم أصحاب الصحيفة فلينظر أحدكم في صحيفته قال: فذهب على الناس إلا شرذمة منهم أمر الصحيفة.
معاشر الناس: إني أدعها إمامة و وراثة و قد بلغت ما أمرت بتبليغه حجة على كل
[١] آل عمران- ١٠٢.