روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣ - وصية علي عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية
.........
______________________________
يا عيسى أطب الكلام و كن حيثما كنت عالما أو متعلما.
يا عيسى أفض بالحسنات إلى حتى يكون لك ذكرها عندي و تمسك بوصيتي فإن فيها شفاء للقلوب، يا عيسى لا تأمن إذا مكرت مكري و لا تنس عند خلوات الدنيا ذكري.
يا عيسى حاسب نفسك بالرجوع إلى حتى تتنجز ثواب ما عمله العاملون أولئك يؤتون أجرهم و أنا خير المؤتين.
يا عيسى كنت خلقا بكلامي[١] ولدتك مريم بأمري المرسل إليها روحي جبرئيل الأمين من ملائكتي حتى قمت على الأرض حيا تمشي كل ذلك في سابق علمي.
يا عيسى، زكريا بمنزلة أبيك و كفيل أمك إذ يدخل عليها المحراب فيجد عندها رزقا و نظيرك يحيى[٢] من خلقي و هبته لأمه بعد الكبر من غير قوة بها أردت بذلك أن يظهر لها سلطاني و يظهر فيك قدرتي، أحبكم إلي أطوعكم لي و أشدكم خوفا مني.
يا عيسى تيقظ و لا تيأس من روحي و سبحني مع من يسبحني و بطيب الكلام فقد سني.
يا عيسى كيف يكفر العباد بي و نواصيهم في قبضتي و تقلبهم في أرضي، يجهلون نعمتي و يتولون عدوي و كذلك يهلك الكافرون.
يا عيسى أن الدنيا سجن منتن الريح و حسن فيها ما قد ترى مما قد ألح (تذابح- خ ل)
[١] أي بلفظ( كن) من غير والد( مرآة العقول).