روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٦ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
.........
______________________________
علاه و أخذ بعضدي حتى رأى بياض إبطيه صلى الله عليه و آله و سلم رافعا صوته قائلا
في محفلة: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه فكانت على
ولايتي ولاية الله، و على عداوتي عداوة الله، و أنزل الله في ذلك اليوم (الْيَوْمَ
أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ
لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً)[١] فكانت ولايتي
كمال الدين و رضا الرب جل ذكره و أنزل الله تبارك و تعالى اختصاصا لي و تكريما
نحلنيه و إعظاما و تفضيلا من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم منحنيه[٢] و هو قوله
تعالى (ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ
وَ هُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ)[٣] في مناقب لو
ذكرتها لعظم بها الارتفاع و طال لها الاستماع.
و لئن تقمصها دوني الأشقيان و نازعاني فيما ليس لهما بحق و ركباها ضلالة و اعتقداها جهالة فلبئس ما عليه وردا، و لبئس ما لا نفسهما مهدا، يتلاعنان[٤] في دورهما
[١] المائدة- ٣.