روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦١ - مقامات الأئمة
.........
______________________________
وَ
ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ.
معاشر الناس: إن فضائل على و ما خصه الله به في القرآن أكثر من أن أذكرها في مقام واحد فمن أنبأكم به فصدقوه، مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ و أولي الأمر منكم فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً، السابقون، السابقون إلى بيعته و التسليم عليه بإمرة المؤمنين أولئك المقربون في جنات النعيم فقولوا: ما يرضى الله عنكم و إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً- فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً، اللهم اغفر للمؤمنين بما أديت و أمرت، و أغضب على الجاحدين و الكافرين، و الحمد لله رب العالمين.
قال: فتبادر الناس إلى بيعته، و قالوا: سمعنا و أطعنا لما أمرنا الله و رسوله بقلوبنا و أنفسنا و ألسنتنا و جميع جوارحنا.
ثمَّ انكبوا على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و على علي عليه السلام بأيديهم و كان أول من صافق رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أبو بكر، و عمر، و عثمان، و طلحة، و الزبير (عليهم اللعنة- خ) ثمَّ باقي المهاجرين و الأنصار و الناس على طبقاتهم و مقدار منازلهم إلى أن صليت الظهر و العصر في وقت واحد، و المغرب و العشاء الآخرة في وقت واحد، و لم يزالوا يتواصلون البيعة و المصافقة ثلاثا، و رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كلما بايعه فوج بعد فوج يقول:
الحمد لله الذي فضلنا على جميع العالمين- و صارت المصافقة سنة و رسما و استعملها من ليس له حق فيها.
و اعلم أنه روى هذا الخبر بطوله شيخنا الأعظم المفيد، و شيخنا المقدم السيد بن طاوس و غيرهما.
و روى شيخ الطائفة خطبة في المصباح، عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام و روي خطب أخر عن الأئمة عليهم السلام في ذلك اليوم اقتصرنا عليها لاشتمالها على أحكام كثيرة فتدبر فيها، و من أراد الاستقصاء مع عدم إمكانه فعليه بكتاب اليقين في تسمية مولانا أمير المؤمنين عليه السلام للسيد الأعظم علي بن طاوس و كتاب الطرائف له، و كتاب كشف الحق