روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٠ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
.........
______________________________
و لو أسمع من لم يسمع لولي معرضا كان لم يسمع ثمَّ أمسك هنيئة ثمَّ قال: لو وجدنا
أوعية أو مستراحا لقلنا.
و عن عبد الأعلى مولى آل سام قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: و الله إني لأعلم كتاب الله من أوله إلى آخره كأنه في كفى، فيه خبر السماء، و خبر الأرض، و خبر ما كان، و خبر ما هو كائن. قال الله عز و جل: فيه تبيان كل شيء[١].
و عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: الذي عنده علم الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك[٢]، قال: ففرج أبو عبد الله عليه السلام بين أصابعه فوضعها في صدره ثمَّ قال: و عندنا و الله علم الكتاب كله.
و عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: من سره أن يحيي حياتي و يموت ميتتي و يدخل الجنة التي وعدنيها ربي و يتمسك بقضيب غرسه ربي بيده، فليتول علي بن أبي طالب عليه الصلاة و السلام و أوصيائه فإنهم لا يدخلونكم في باب ضلال و لا يخرجونكم من باب هدى فلا تعلموهم فإنهم أعلم منكم و إني سألت ربي أن لا يفرق بينهم و بين الكتاب حتى يردا علي الحوض هكذا، و ضم بين إصبعيه، و عرضه ما بين صنعاء[٣] إلى إيلة[٤] فيه قدحان، فضة و ذهب عدد
[١] النحل- ٨٩- و لكن الآية الشريفة هكذا: وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ.