روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦١ - وصية علي عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية
وَ الطَّمَعُ هَلَاكاً اسْتَعْتِبْ مَنْ رَجَوْتَ عِتَابَهُ لَا تَبِيتَنَّ مِنِ امْرِئٍ عَلَى غَدْرٍ الْغَدْرُ شَرُّ لِبَاسِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ
______________________________
و في الصحيح، عن البزنطي قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام جعلت فداك اكتب لي
إلى إسماعيل بن داود الكاتب لعلي أصيب منه قال: أنا أضن بك (أو أعز بك) أن تطلب
مثل هذا و شبهه و لكن عول على مالي[١].
و في القوي كالصحيح، عن يحيى بن عمران، و عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: ليجتمع في قلبك الافتقار إلى الناس و الاستغناء عنهم فيكون افتقارك إليهم في لين كلامك و حسن بشرك و يكون استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك و بقاء عزك.
و في القوي كالصحيح عن نجم بن حطيم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: اليأس مما في أيدي الناس عز المؤمن في دينه أو ما سمعت قول حاتم.
إذا ما عزمت اليأس ألفيته الغناء (أي وجدته) إذا عرفته النفس و الطمع الفقر «و الطمع هلاكا» و في النهج (إذا كان الطمع هلاكا) أي اليأس الممدوح اليأس من الناس لأن الطمع منهم هلاك بخلاف اليأس من الله فإن الطمع منه نجاة «استعتب» أي استرض «من رجوت» أي خفت «عتابه» سواء كان من الله أو من غيره و في النهج (و وطئ المنزل قبل حلولك فليس بعد الموت مستعتب و لا إلى الدنيا منصرف).
و روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: الدهر ثلاثة أيام أنت فيما بينهن، مضى أمس بما فيه و لا يرجع أبدا فإن كنت عملت فيه خيرا لم تحزن لذهابه و فرحت بما أسلفته أو استقبلته منه و إن كنت قد فرطت فيه فحسرتك شديدة لذهابه، و تفريطك فيه و أنت في يومك الذي أصبحت فيه من غد في غرة و لا تدري لعلك لا تبلغه و إن بلغته
[١] أي إذا كانت لك حاجة اعتمد على مالى( مرآة العقول).