روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٧ - وصية علي عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية
.........
______________________________
في منزله فاستأذن عليه فلم يأذن له و لم يخرج إليه لم يزل في لعنة الله تعالى حتى
يلتقيا فقلت: جعلت فداك في لعنة الله حتى يلتقيا؟ قال: نعم يا أبا حمزة[١].
و في القوي كالصحيح، عن مفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أيما مؤمن كان بينه و بين مؤمن حجاب ضرب الله تعالى بينه و بين الجنة سبعين ألف سور، غلظ كل سور مسيرة ألف عام، ما بين السور إلى السور مسيرة ألف عام.
و في القوي، عن محمد بن سنان قال: كنت عند الرضا عليه السلام فقال لي: يا محمد إنه كان في زمن بني إسرائيل أربعة نفر من المؤمنين فأتى واحد منهم الثلاثة و هم مجتمعون في منزل أحدهم في مناظرة بينهم فقرع الباب فخرج إليه الغلام فقال:
أين مولاك؟ فقال: ليس هو في البيت فرجع الرجل، و دخل الغلام إلى مولاه فقال له: من كان الذي قرع الباب؟ فقال: كان فلان فقلت له: لست في المنزل فسكت و لم يكترث و لم يلم غلامه و لا اغتم أحد منهم لرجوعه عن الباب و أقبلوا في حديثهم فلما كان من الغد بكر إليهم الرجل فأصابهم و قد خرجوا يريدون ضيعة لبعضهم فسلم عليهم و قال:
أنا معكم؟ فقالوا له: نعم و لم يعتذروا إليه و كان الرجل محتاجا ضعيف الحال، فلما كانوا في بعض الطريق إذا غمامة قد أظلتهم فظنوا أنه مطر فبادروا، فلما استوت الغمامة على رؤوسهم إذا ينادي من جوف الغمامة: أيتها النار خذيهم و أنا جبرئيل رسول الله فإذا نار من جوف الغمامة قد اختطفت الثلاثة نفر و بقي الرجل مرعوبا يعجب مما نزل بالقوم و لا يدري ما السبب؟ فرجع إلى المدينة فلقي يوشع بن نون عليه السلام فأخبره الخبر و ما رأى و ما سمع فقال له: يوشع بن نون عليه السلام: أ ما علمت أن الله تعالى سخط عليهم بعد أن كان عنهم راضيا و ذلك بفعلهم بك قال: و ما فعلهم بي؟ فحدثه يوشع فقال الرجل: فأنا أجعلهم في حل و أعفو عنهم فقال: لو كان هذا قبل لنفعهم، و أما
[١] أورده و اللذين بعده في أصول الكافي باب من حجب أخاه المؤمن خبر ٤- ٣- ٢ من كتاب الإيمان و الكفر.