روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٨ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
وَجْهِ الْأَرْضِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِلَى بَطْنِهَا وَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ مُسْرِعَانِ فِي هَدْمِ الْأَعْمَارِ وَ لِكُلِّ ذِي رَمَقٍ قُوتٌ وَ لِكُلِّ حَبَّةٍ آكِلٌ وَ أَنْتَ قُوتُ الْمَوْتِ وَ إِنَّ مَنْ عَرَفَ الْأَيَّامَ لَنْ يَغْفُلَ عَنِ الِاسْتِعْدَادِ لَنْ يَنْجُوَ مِنَ الْمَوْتِ غَنِيٌّ بِمَالِهِ وَ لَا فَقِيرٌ لِإِقْلَالِهِ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ خَافَ رَبَّهُ كَفَّ ظُلْمَهُ وَ مَنْ لَمْ يَرْعَ فِي كَلَامِهِ أَظْهَرَ هُجْرَهُ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ الْخَيْرَ مِنَ الشَّرِّ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْبَهْمِ مَا أَصْغَرَ الْمُصِيبَةَ مَعَ عِظَمِ الْفَاقَةِ غَداً هَيْهَاتَ وَ مَا تَنَاكَرْتُمْ إِلَّا لِمَا فِيكُمْ مِنَ الْمَعَاصِي وَ الذُّنُوبِ فَمَا أَقْرَبَ الرَّاحَةَ مِنَ التَّعَبِ وَ الْبُؤْسَ مِنَ النَّعِيمِ وَ مَا شَرٌّ بِشَرٍّ بَعْدَهُ الْجَنَّةُ وَ مَا خَيْرٌ بِخَيْرٍ بَعْدَهُ النَّارُ وَ كُلُّ نَعِيمٍ دُونَ الْجَنَّةِ مَحْقُورٌ وَ كُلُّ بَلَاءٍ دُونَ النَّارِ عَافِيَةٌ
______________________________
بمعلومه، إن قيل كان فعلى تأويل أزلية الوجود (أي لم يكن زمان حتى يقال: كان بل
على ما ينتزع من وجوب الوجود) و إن قيل لم يزل فعلى تأويل نفي العدم فسبحانه و
تعالى عن قول من عبد سواه (أي من عبده بتوهم الجسمية فلم يعبده بل عبد متخيلة و
اتخذ إلها غيره) علوا كبيرا نحمده بالحمد الذي ارتضاه لخلقه (أو من خلقه) و أوجب
قبوله على نفسه.
و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله شهادتان ترفعان القول و تضاعفان العمل خف ميزان ترفعان منه و ثقل ميزان توضعان فيه، و بهما الفوز بالجنة، و النجاة من النار، و الجواز على الصراط، و بالشهادتين تدخلون الجنة و بالصلاة تنالون الرحمة، فأكثروا من الصلاة على نبيكم و آله، إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً.
أيها الناس أنه لا شرف أعلى من الإسلام (إلى قوله)[١] و كل بلاء دون النار عافية.
و إلى هذا ذكره المصنف في الأمالي،[٢] و في الكافي زيادات و كان المصنف
[١] ياتى بعيد هذا ما اسقطه ممّا بينهما نقلا من الكافي.