روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٦ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ حَسْبُ الْمُؤْمِنِ مِنَ اللَّهِ نُصْرَةً أَنْ يَرَى عَدُوَّهُ يَعْمَلُ بِمَعَاصِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
٥٨٥٢ وَ رَوَى ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ اصْبِرْ عَلَى أَعْدَاءِ النِّعَمِ فَإِنَّكَ لَنْ تُكَافِئَ مَنْ عَصَى اللَّهَ فِيكَ بِأَفْضَلَ مِنْ أَنْ تُطِيعَ اللَّهَ فِيهِ.
______________________________
«و
روى ابن عمير عن أبي زياد النهدي» و الظاهر زيادة (عن) و (أبي) من النساخ و كان
هكذا (محمد بن أبي عمير زياد النهدي) فإن اسم أبيه زياد «عن عبد الله بن وهب» و الظاهر أنه
أيضا تصحيفهم لكنه في الأمالي كما في المتن[١].
و في الخصال في الصحيح، عن ابن أبي عمير عن قتيبة الأعشى «حسب المؤمن من الله نصرة» لما تقدم من الأخبار في أن الله تعالى يريد أن يكون ثواب المؤمن في الآخرة و لا يحصل مراده في الدنيا جعل هذه النعمة المعنوية انتقامه فإن أقصى مراتب الانتقام، القتل و هو مع كونه حراما إذا لم يكن الظلم قتلا فهو بالنسبة إلى عذاب الآخرة لا شيء، سيما إذا رآه يعمل بمعاصي الله، و كلما يعملها يزداد عذابه.
«و روى ابن أبي عمير عن معاوية بن وهب» في الصحيح و رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن معاوية بن وهب، عن معاذ بن مسلم كما في الأمالي[٢] فالظاهر سقوطه من النساخ و إن أمكن أن يكون معاوية سمع من الصادق عليه السلام أيضا لكنه بعيد «عن الصادق عليه السلام قال اصبر على أعداء النعم» أي الظلمة فإن الظلم يزيل النعم و فيه تسلية أيضا «فإنك لن تكافئ من عصى الله فيك» أي في ظلمك «بأفضل من أن تطيع الله فيه» فإنه إذا افترى عليك فإن جازيته بالافتراء تستحق عذاب
[١] الأمالي المجلس العاشر حديث ٥ ص ٢٤ طبع قم.