روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٠ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
.........
______________________________
مالك يوم الدين يكررها حتى كاد أن يموت[١].
و روى العامة أنه سئل صلى الله عليه و آله و سلم عن التكرار فقال صلى الله عليه و آله و سلم ما زلت أكررها حتى سمعت من قائلها- و ذكروا أن لسانه صلى الله عليه و آله و سلم صار بمنزلة الشجرة حين قالت: إني أنا الله رب العالمين.
و في القوي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: أيها الناس إنكم في دار هدنة و أنتم على ظهر سفر، و السير بكم سريع، و قد رأيتم الليل و النهار و الشمس و القمر يبليان كل جديد و يقربان كل بعيد و يأتيان بكل موعود، فأعدوا الجهاز لبعد المجاز قال: فقام المقداد بن الأسود فقال: يا رسول الله و ما دار الهدنة؟ قال: دار بلاغ و انقطاع.
فإذا التبس عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فإنه شافع مشفع و ما حل (أي ساع) مصدق، و من جعله أمامه قاده إلى الجنة، و من جعله خلفه ساقه إلى النار، هو الدليل يدل على خير سبيل، و هو كتاب فيه تفصيل و بيان، و تحصيل و هو الفصل ليس بالهزل، و له ظهر و بطن فظاهره حكم، و باطنه علم، ظاهره أنيق (أي معجب) و باطنه عميق، له نجوم و على نجومه نجوم، لا تحصى عجائبه، و لا تبلى غرائبه، مصابيح الهدى و منار الحكمة، و دليل على المعرفة (المغفرة- خ) لمن عرف الصنعة (الصفة- خ) فليجل جال بصره، و ليبلغ الصفة نظره ينج من عطب، و يتخلص من نشب[٢] (أي المال و العقار) فإن التفكر حياة قلب البصير كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور فعليكم بحسن التخلص و قلة التربص[٣] و عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: أنا أول وافد على العزيز
[١] أصول الكافي كتاب فضل القرآن خبر ١٣.