روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤ - وَ مِنْ أَلْفَاظِ رَسُولِ اللَّهِ ص الْمُوجَزَةِ الَّتِي لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهَا
.........
______________________________
و في الصحيح كالمصنف عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام و بأسانيد مختلفة عن الأصبغ
بن نباتة قال: خطبنا أمير المؤمنين عليه السلام في داره أو قال في القصر و نحن
مجتمعون ثمَّ أمر عليه السلام فكتب في كتاب و قرئ على الناس (و روى غيره أن ابن
الكواء[١] سأل أمير
المؤمنين عليه السلام عن صفة الإسلام، و الإيمان، و الكفر، و النفاق؟ فقال: أما
بعد فإن الله تبارك و تعالى شرع الإسلام و سهل شرائعه لمن ورده، و أعز أركانه لمن
جارته، و جعله عزا لمن تولاه، و سلما لمن دخله، و هدى لمن ائتم به، و زينة لمن
تحلله، و عذرا لمن انتحله، و عروة لمن اعتصم به، و حبلا لمن استمسك به، و برهانا
لمن تكلم به، و نورا لمن استضاء به، و شاهدا لمن خاصم به، و فلجا لمن حاج به، و
علما لمن وعاه، و حديثا لمن روى، و حكما لمن قضى، و حلما لمن جرب، و لباسا لمن
تدبر، و فهما لمن تفطن، و يقينا لمن عقل، و بصيرة لمن عزم، و آية لمن توسم، و عبرة
لمن اتعظ، و نجاة لمن صدق، و تؤدة لمن أصلح، و زلفى لمن اقترب و ثقة لمن توكل و
رجاء لمن فوض، و سبقة لمن أحسن، و خيرا لمن سارع، و جنة لمن صبر، و لباسا لمن
اتقى، و ظهيرا لمن رشد، و كهفا لمن آمن، و آمنة لمن أسلم، و روحا (أو رجاء) لمن
صدق، و غنى لمن قنع.
فذلك الحق سبيله الهدى، و مأثرته[٢] المجد، و صفة الحسنى، فهو أبلج المنهاج، مشرق المنار، ذاكي الصباح، رفيع الغاية يسير المضمار، جامع الحلبة، سريع السبقة، أليم النقمة، كامل العدة، كريم الفرسان، فالأيمان منهاجه، و الصالحات منارة، و العفة مصابيحه، و الدنيا مضماره، و الموت غايته، و القيمة
[١] عبد اللّه بن الكوا كان من الخوارج( مرآة العقول).