روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٤ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
.........
______________________________
لما في الصحيح، عن البزنطي قال كتبت إلى الرضا عليه السلام كتابا و كان في بعض ما
كتبت: قال الله عز و جل:" فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا
تَعْلَمُونَ) و قال الله عز و جل:" ما كانَ
الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ
مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا
رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ" فقد فرضت عليهم
المسألة و لم يفرض عليكم الجواب؟ قال: قال الله تبارك و تعالى:" فَإِنْ لَمْ
يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَ مَنْ أَضَلُّ
مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ[١] و في الموثق،
عن أبي بكر الحضرمي قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام و دخل عليه الورد أخو
الكميت فقال: جعلني الله فداك اخترت لك سبعين مسألة ما يحضرني منها (إلا- ظ) مسألة
واحدة، قال: و لا واحدة يا ورد؟ قال بلى حضرني منها واحدة قال:
و ما هي؟ قال: قول الله تبارك و تعالى:" فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ[٢] من هم؟ قال: نحن، قال: قلت: علينا أن نسألكم؟ قال: نعم، قلت عليكم أن تجيبونا؟ قال: ذاك إلينا.
و في القوي كالصحيح، عن الوشاء قال: سألت الرضا عليه السلام فقلت له: جعلت فداك" فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ"[٣]؟ فقال: نحن أهل الذكر و نحن المسؤولون، قلت: فأنتم المسؤولون و نحن السائلون؟ قال: نعم، قلت:
حق" حقا- خ" علينا أن نسألكم؟ قال: نعم قلت حق" حقا- خ" عليكم أن تجيبونا؟
قال: لا ذاك إلينا إن شئنا فعلنا و إن شئنا لم نفعل أ ما تسمع قول الله تبارك و تعالى:
" هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ"
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب ان أهل الذكر الذين امر اللّه الخلق بسؤالهم هم الأئمّة عليهم السلام خبر ٤- ٥- ٧- ٨- ١ من كتاب الحجة، و الآية في الخبر الأوّل في سورة هود- آية- ٤٤.