روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٨ - مواعظ الصادق عليه السلام
لَا لِلْمَمْلُوكِ وَفَاءٌ وَ لَا لِكَذُوبٍ مُرُوءَةٌ وَ لَا يَسُودُ سَفِيهٌ.
______________________________
لبخيل
راحة»
لأنه لا يصرف المال و بسببه يصير كل الناس أعداءه و يسرقون منه و هو أبدا في الحفظ
و الغم هذا في الدنيا و أما في الآخرة فإن الجنة محرمة عليه كما تقدم «و لا لحسود
لذة»
لأنه لا يمكنه أن يرى أحدا بنعمة الله و نعمته تعالى متواترة على كل أحد و هو مغتم
أبدا فكيف يكون له لذة أبدا.
مع ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السلام إن الرجل ليأتي بأي بادرة فيكفر، فإن الحسد ليأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب[١].
و في الصحيح، عن معاوية بن وهب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام آفة الدين الحسد و العجب و الفخر.
و في الصحيح، عن داود الرقي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال الله عز و جل لموسى بن عمران يا بن عمران لا تحسدن الناس على ما آتيهم من فضلي و لا تمدن عينيك إلى ذلك و لا تتبعه نفسك، فإن الحاسد ساخط لنعمي صاد لقسمي الذي بين عبادي و من يك كذلك فلست منه و ليس مني، و عن السكوني قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كاد الفقر أن يكون كفرا و كاد الحسد أن يغلب القدر.
أما لو تمنى مثل ما للمحسود فهو غبطة و لا بأس- لما رواه عن الفضيل بن عياض عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن المؤمنين يغبط و لا يحسد، و إن المنافق يحسد و لا يغبط- إلى غير ذلك من الأخبار.
«و لا لكذاب مروة» و إنسانية فإن بالكذب يخرج عن الإنسانية «و لا يسود سفيه» و في الخصال (سفه) أي السفيه لا يصير له السيادة و التفوق (و السفه) الجهالة
[١] أورده و الأربعة التي بعده في أصول الكافي باب الحسد خبر ١- ٥- ٦- ٤- ٧ من كتاب الإيمان و الكفر.