روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٨ - مقامات الأئمة
.........
______________________________
يدخلون الجنة بغير حساب، ألا إن أعداءهم الذين يسمعون لجهنم شهيقا و يرون لها
زفيرا كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها، ألا إن أعداءهم الذين
قال الله عز و جل (كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَ
لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قالُوا: بَلى (إلى قوله) فَسُحْقاً لِأَصْحابِ
السَّعِيرِ[١]، ألا إن
أولياءهم الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ
كَبِيرٌ.
معاشر الناس: قد بينا ما بين السعير و الأجر الكبير، عدونا من ذمه الله و لعنه و ولينا من أحبه الله و مدحه.
معاشر الناس، ألا إني النذير، و على البشير، ألا إني المنذر، و علي الهادي ألا إني النبي، و علي الوصي، ألا إني الرسول، و علي الإمام و الوصي بعدي، ألا إن الإمام المهدي منا، ألا إنه الظاهر على الأديان، ألا إنه المنتقم من الظالمين:
ألا إنه فاتح الحصون و هادمها و قاتل كل قبيلة من الشرك المدرك لكل ثار لأولياء الله، ألا إنه ناصر دين الله، ألا إنه الممتاح[٢] من بحر عميق، ألا إنه المجازي كل ذي فضل بفضله، و كل ذي جهل بجهله، ألا إنه خيرة الله و مختاره، ألا إنه وارث كل علم و المحيط به، ألا إنه المخبر عن ربه، السديد المفوض إليه، ألا إنه بشر به من سلف بين يديه ألا إنه باقي حجج الحجج و لا حق إلا معه، ألا و إنه ولي الله في أرضه، و حكمه في خلقه، و أمينه في علانيته و سره.
معاشر الناس إني قد بينت لكم و فهمتكم و هذا على يفهمكم بعدي، ألا إني أدعوكم عند انقضاء خطبتي إلى مصافقتي على بيعته و الإقرار به، ثمَّ مصافقته بعدي، ألا إني قد بايعت الله، و علي قد بايعني، و أنا آخذكم بالبيعة له، إن الذين يبايعون الله
[١] الملك ٨- ٩- ١٠- ١١.