روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٣ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
وَ خَيْرَ الْهُدَى مَا اتُّبِعَ وَ خَيْرَ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ وَ خَيْرَ مَا أُلْقِيَ فِي الْقَلْبِ الْيَقِينُ وَ زِينَةَ الْحَدِيثِ الصِّدْقُ وَ زِينَةَ الْعِلْمِ الْإِحْسَانُ وَ أَشْرَفَ الْمَوْتِ قَتْلُ الشَّهَادَةِ
______________________________
موعده، و عن يسار الوسيلة، عن يسار الرسول صلى الله عليه و آله و سلم ظلة يأتي
منها النداء، يا أهل الموقف طوبى لمن أحب الوصي و آمن بالنبي الأمي و الذي له
الملك الأعلى لا فاز (أو لا نجا أحد) و لا نال الروح و الجنة إلا من لقي خالقه
بالإخلاص لهما و الاقتداء بنجومهما فأيقنوا يا أهل ولاية الله بتبييض (أو بياض)
وجوهكم و شرف مقعدكم و كرم مئابكم و بفوزكم اليوم على سرر متقابلين.
و يا أهل الانحراف و الصدود عن الله عن ذكره و رسوله و صراطه و أعلام الأزمنة أيقنوا بسواد وجوهكم و غضب ربكم جزاء بما كنتم تعملون و ما من رسول سلف و لا نبي مضى إلا و قد كان مخبرا أمته بالمرسل الوارد من بعده و مبشرا برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و موصيا قومه باتباعه و محليه عند قومه (أو أمته) ليعرفوه بصفته و ليتبعوه على شريعته و لئلا يضلوا فيه من بعده فيكون من هلك و ضل (أو ضل- خ) بعد وقوع الأعذار و الإنذار عن بينة و تبيين (تعيين- خ) حجة فكانت الأمم في رجاء من الرسل و ورود من الأنبياء، و لأن أصيبت بفقد نبي بعد نبي على عظم (أو عظيم) مصائبهم و فجائعها (و فجائعهم- خ) بهم فقد كانت على سعة من الأمل و لا مصيبة عظمت و لا رزية جلت كالمصيبة برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم[١]، إلى آخر ما ذكر من استخلاف الرسول صلى الله عليه و آله و سلم إياه في غدير خم و غصب الأشقيان (الأشقيين- ظ) الخلافة، و كذلك خبر المنزلة و غيرها و الحق أنه يجب على كل أحد أن يحفظها و كذلك جميع خطبه عليه السلام «و خير الهدى ما اتبع» أي يعمل بالعلم «و خير ما ألقي في القلب اليقين» و يدل على أنه ليس بمكتسب إلا باعتبار مقدماته من العبادات و الرياضات و تقدم مراتب اليقين «و زينة العلم الإحسان» إلى المتعلمين
[١] روضة الكافي قطعة من خطبة لأمير المؤمنين( ع) و هي خطبة الوسيلة ص ٢٤ الى اوائل ص ٢٦ طبع الآخوندى.