روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٢ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
وَ أَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ وَ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَ خَيْرَ الْعِلْمِ مَا نَفَعَ
______________________________
«و
أحسن الهدى[١]» بالضم (أي
الهداية) أو بالفتح (أي السيرة و الطريقة و الشريعة و الحقيقة) و لهذا يكون يوم
القيمة على الوسيلة مع الأئمة المقدسين و يكون الأنبياء و الأوصياء على درجاتهما
بحسب درجاتهم كما تقدم.
و روى الكليني رضي الله عنه في خطبة الوسيلة، و هي مشتملة على علوم كثيرة و حقائق جمة لم نذكرها خوف الإطالة و فيها:
أيها الناس إن الله عز و جل وعد نبيه صلى الله عليه و آله و سلم الوسيلة و وعده الحق و لن يخلف الله وعده، ألا و إن الوسيلة أعلى درج الجنة، و ذروة ذوائب الزلفة و نهاية غاية الأمنية لها ألف مرقاة ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر (أي عدو) الفرس الجواد مائة عام (و في نسخة ألف عام) و هو ما بين مرقاة درة إلى مرقاة جوهرة، إلى مرقاة زبرجدة إلى مرقاة لؤلؤة، إلى مرقاة ياقوتة، إلى مرقاة زمردة، إلى مرقاة مرجانة، إلى مرقاة كافور، إلى مرقاة عنبر، إلى مرقاة يلنجوج[٢] (أي عود)، إلى مرقاة ذهب، إلى مرقاة فضة، إلى مرقاة غمام، إلى مرقاة هواء، إلى مرقاة نور قد أنافت (أي ارتفعت) على كل الجنان، و رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يومئذ قاعد عليها مرتد بريطتين (أي ثوبين) ريطة من رحمة الله، و ريطة من نور الله، عليه تاج النبوة و إكليل الرسالة قد أشرق بنور الموقوف و أنا يومئذ على الدرجة الرفيعة و هي دون درجته، و علي ريطتان، ريطة من أرجوان إن (أي أرغوان) النور و ريطة من كافور، و الرسل و الأنبياء قد وقفوا على المراقي و أعلام الأزمنة، و حجج الدهور، عن إيماننا، قد تجللتهم حلل النور و الكرامة لا يرانا ملك مقرب و لا نبي مرسل إلا بهت بأنوارنا و عجب من ضيائنا و جلالتنا و عن يمين الوسيلة عن يمين الرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم غمامة بسطة البصر يأتي منها النداء:
يا أهل الموقف طوبى لمن أحب الوصي و آمن بالنبي الأمي العربي، و من كفر فالنار
[١] اورد هذا الحديث في الأمالي في المجلس الرابع و السبعين خبر ١ ص ٢٩٢ طبع قم.