روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٧ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
وَ يَتْرُكُ حَرَامَهَا مَخَافَةَ عَذَابِهِ.
٥٨٦٢ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِأَنْ يَتَمَنَّى لِلنَّاسِ الْغِنَى الْبُخَلَاءُ لِأَنَّ النَّاسَ إِذَا اسْتَغْنَوْا كَفُّوا عَنْ أَمْوَالِهِمْ وَ إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِأَنْ يَتَمَنَّى لِلنَّاسِ الصَّلَاحَ أَهْلُ الْعُيُوبِ لِأَنَّ النَّاسَ إِذَا صَلَحُوا كَفُّوا- عَنْ تَتَبُّعِ عُيُوبِهِمْ وَ إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِأَنْ يَتَمَنَّى لِلنَّاسِ الْحِلْمَ أَهْلُ السَّفَهِ الَّذِينَ يَحْتَاجُونَ أَنْ يُعْفَى عَنْ سَفَهِهِمْ فَأَصْبَحَ أَهْلُ الْبُخْلِ يَتَمَنَّوْنَ فَقْرَ النَّاسِ وَ أَصْبَحَ أَهْلُ الْعُيُوبِ يَتَمَنَّوْنَ مَعَايِبَ النَّاسِ وَ أَصْبَحَ أَهْلُ السَّفَهِ يَتَمَنَّوْنَ سَفَهَ النَّاسِ وَ فِي الْفَقْرِ الْحَاجَةُ إِلَى الْبَخِيلِ وَ فِي الْفَسَادِ طَلَبُ عَوْرَةِ أَهْلِ الْعُيُوبِ وَ فِي السَّفَهِ الْمُكَافَأَةُ بِالذُّنُوبِ.
٥٨٦٣ وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ أَصَابَتْنِي ضِيقَةٌ شَدِيدَةٌ فَصِرْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ع فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِي فَلَمَّا جَلَسْتُ قَالَ يَا أَبَا هَاشِمٍ أَيُّ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْكَ تُرِيدُ أَنْ تُؤَدِّيَ شُكْرَهَا قَالَ أَبُو هَاشِمٍ فَوَجَمْتُ فَلَمْ
______________________________
و روى المصنف في القوي، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: كونوا على قبول العمل
أشد عناية منكم على العمل، الزهد في الدنيا قصر الأمل، و شكر كل نعمة الورع عما
حرم الله عز و جل، من أسخط بدنه ارضى ربه، و من لم يسخط بدنه عصى ربه[١] و تقدم
الأخبار في الزهد. «و روى محمد بن سنان» وثقه المفيد[٢] و ضعفه الشيخ لكن مدار الصدوقين على
أخباره مع أن متن الخبر شاهد على صحته فتأمل و تدبر فيه.
«و روي عن أبي هاشم الجعفري» في القوي كالصحيح،[٣] و الظاهر أنه
[١] الخصال للصدوق- خصلة هي الزهد في الدنيا إلخ- خبر ١ ص ١٣ ج ١ طبع قم.