روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٧ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
وَ إِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَدْ مَضَى الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ فَلَوْ جَهَدَ النَّاسُ أَنْ يَنْفَعُوكَ بِأَمْرٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ لَكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ وَ لَوْ جَهَدُوا أَنْ يَضُرُّوكَ بِأَمْرٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَعْمَلَ بِالصَّبْرِ مَعَ الْيَقِينِ فَافْعَلْ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَاصْبِرْ فَإِنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْراً كَثِيراً وَ اعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ وَ أَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ وَ أَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً.
٥٩٠١ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا وَقَعَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ صَارَ وَجْهُهُ قِبَلَ ظَهْرِ أُمِّهِ إِنْ كَانَ ذَكَراً وَ إِنْ كَانَتْ أُنْثَى صَارَ وَجْهُهَا قِبَلَ بَطْنِ
______________________________
«في
الرخاء» بأن لا تنسى الله في عبادته، فإن الغالب على الإنسان أنه يطغى في الرخاء
إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى[١] «يعرفك في
الشدة» بقضاء الحوائج و إجابة الدعوات كما رواه الكليني في الصحيح، عن هشام بن
سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من تقدم في الدعاء استجيب له إذا نزل به
البلاء، و قيل: صوت معروف و لم يحجب عن السماء، و من لم يتقدم في الدعاء لم يستجب
له إذا نزل به البلاء و قالت الملائكة إن ذا الصوت لا نعرفه- و تقدم الأخبار فيه.
«فقد مضى القلم بما هو كائن» أي قضاء و قدر جميع ما كان و ما يكون فلا يمكن تغيير المقدر إلا الله و هذا أيضا مقدر بأن يتغير بالدعاء و لو لم يتغير يحصل للعبد ما هو أحسن منه في الدنيا و الآخرة «بالصبر مع اليقين» أي الرضا بما قضى الله تعالى:
فإنه غاية الكمال و إن لم يحصل له هذه الرتبة فلا أقل من الصبر «و روى محمد بن علي الكوفي» الظاهر أنه أبو سمينة و ضعفه بعض الأصحاب و لكن كتبه معتمد الأصحاب، و تقدم الأخبار في ذلك في أبواب النكاح منها صحيحتا زرارة (و المصرور) المشدود (و الوجنة) ما ارتفع من الخدين «شقي أو سعيد» أي يكتب ما يعلمه
[١] العلق- ٦.