روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٦ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
٥٨٩٨ وَ سُئِلَ ع مَا حَدُّ السَّخَاءِ قَالَ تُخْرِجُ مِنْ مَالِكَ الْحَقَّ الَّذِي أَوْجَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكَ فَتَضَعُهُ فِي مَوْضِعِهِ.
٥٨٩٩ وَ رَوَى يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ أَنْفِقْ وَ أَيْقِنْ بِالْخَلَفِ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ لَمْ يُنْفِقْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ابْتُلِيَ بِأَنْ يُنْفِقَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ لَمْ يَمْشِ فِي حَاجَةِ وَلِيِّ اللَّهِ ابْتُلِيَ بِأَنْ يَمْشِيَ فِي حَاجَةِ عَدُوِّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
٥٩٠٠ وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ قَالَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص بَغْلَةٌ أَهْدَاهَا لَهُ كِسْرَى أَوْ قَيْصَرُ فَرَكِبَهَا النَّبِيُّ ص بِجُلٍّ مِنْ شَعْرٍ وَ أَرْدَفَنِي خَلْفَهُ ثُمَّ قَالَ لِي يَا غُلَامُ احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ وَ احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ- تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الرَّخَاءِ- يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ
______________________________
«و
سئل عليه السلام» رواه الكليني في القوي كالصحيح، أنه سئل أبو عبد الله عليه
السلام[١] و يحمل على
أن السخاء الواجب هو أن يخرج الواجب و يعطيه المستحق.
«و روى يعقوب بن يزيد» في الموثق «أنفق و أيقن بالخلف» لأن الله تعالى قال وَ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ[٢] أي يعوض عن واحد عشرا إلى سبعمائة «و روى أحمد بن إسحاق بن سعد» الثقة «عن عبد الله بن ميمون» الثقة «احفظ الله» بالتقوى «يحفظك» في الدنيا و الآخرة عن المكاره كما قال تعالى إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ[٣] و غيرها من الآيات «تجده أمامك» أي حاضرا عندك في دفع الشدائد و إعطاء الخيرات «تعرف إلى الله» أي حصل المعرفة
[١] الكافي باب معرفة الجود و السخاء خبر ٢ من أبواب الصدقة من كتاب الزكاة.