روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٢ - مقامات الأئمة
.........
______________________________
و مثل السلاح فينا كمثل التابوت في بني إسرائيل كانت بنو إسرائيل في أي أهل بيت
وجد التابوت على أبوابهم أوتوا النبوة و من صار إليه السلاح منا أوتي الإمامة و
لقد لبس أبي درع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فخطت على الأرض خطيطا و
لبستها أنا فكانت و كانت و قائمنا من إذا لبسها ملأها إن شاء الله[١].
الظاهر أن قوله عليه السلام (فكانت) أي مساوية للإمامة و قوله عليه السلام (و كانت) أي زائدة للجهاد، و الظاهر أنهم عليهم السلام كانوا عالمين بأنهم ليسوا بالقائم و أن القائم، الثاني عشر و لكن كانوا لا يصرحون لضعفاء الشيعة لأنهم كانوا يرجون أن يكون الإمام الذي في زمانهم هو القائم ليتخلصوا من ظلم الأعادي فلو كان يقال لهم: إن الخروج للثاني عشر و بعد الغيبة الطويلة لصاروا مأيوسين كما ورد به الأخبار المتواترة.
و رؤيا في الصحيح، عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال:
سألته عن ذي الفقار سيف رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من أين هو؟ قال: هبط به جبرئيل عليه السلام من السماء و كانت حليته من فضة و هو عندي[٢].
و في القوي كالصحيح، عن فضيل بن يسار و في البصائر في الموثق كالصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لبس أبي درع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ذات الفضول فخطت و لبستها أنا ففضلت[٣].
إلى غير ذلك من الأخبار الصحيحة المتواترة التي تدل عليه، و تدل على أن السلاح فيهم كالتابوت في بني إسرائيل أينما كان كان الملك و أينما كانت السلاح
[١] أصول الكافي باب ما عند الأئمّة من سلاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و متاعه خبر ١ من كتاب الحجة.