روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٧ - وصية علي عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية
.........
______________________________
تصف الملائكة إقدامها و يخشع لي قلبه (و رأسه- خ) النور في صدره و الحق في (على-
خ) لسانه و هو مع الحق حيثما كان.
أصله يتيم ضال برهة من زمانه عما يراد به[١] تنام عيناه و لا ينام قلبه، له الشفاعة و على أمته تقوم الساعة و يدي فوق أيديهم إذا بايعوه فمن نكث فإنما ينكث على نفسه و من أوفى بما عاهد عليه أوفيت له بالجنة.
فمر ظلمة بني إسرائيل أن لا يدرسوا (اسمه أو كتبه) و لا يحرفوا سنته، و أن يقرئوه السلام فإن له في المقام شأنا من الشأن.
يا عيسى كلما يقربك مني فقد دللتك عليه و كلما يباعدك مني فقد نهيتك عنه فارتد[٢] لنفسك.
يا عيسى أن الدنيا حلوة و إنما استعملتك فيها لتطيعني فجانب منها ما حذرتك و خذ منها ما أعطيتك عفوا.
يا عيسى انظر في عملك نظر العبد المذنب الخاطئ و لا تنظر في عمل غيرك نظر (بمنزلة- خ) الرب و كن فيها زاهدا و لا ترغب فيها فتعطب.
يا عيسى اعقل و تفكر و انظر في نواحي الأرض كيف كان عاقبة الظالمين.
يا عيسى كل وصيتي (وصفي- خ) نصيحة لك و كل قولي حق، و أنا الحق المبين حقا أقول لأن أنت عصيتني بعد أن أنبأتك ما لك من دوني ولي و نصير.
يا عيسى ذلل (أذل- خ) قلبك بالخشية و انظر إلى من هو أسفل معك و لا تنظر إلى من هو فوقك و اعلم أن رأس كل خطيئة و ذنب هو حب الدنيا فلا تحبها فإني لا أحبها.
يا عيسى أطب لي قلبك و أكثر ذكري في الخلوات، و اعلم أن سروري أن
[١] أي بلا اب او بلا نظير او متفرد عن الخلق( ضال برهة) أي طائفة من زمانه( عما يراد به) اى الوحى و البعثة او ضال بين قومه لا يعرفونه بالنبوة فكأنّه ضل عنهم ثمّ وجدوه( مرآة العقول).