روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٣ - مواعظ الصادق عليه السلام
.........
______________________________
و في الصحيح. عن الوشاء قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: إن الأعمال تعرض على
رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أبرارها و فجارها.
و في الموثق كالصحيح. عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول ما لكم تسوءون رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم؟ فقال له رجل كيف نسوءه؟ فقال: أ ما تعلمون أن أعمالكم تعرض عليه فإذا رأى فيها معصية ساءه ذلك فلا تسوءوا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و سروه.
و في القوي، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يعرض الأعمال على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كل صباح أبرارها و فجارها فاحذروها و هو قول الله عز و جل اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ)، و سكت.
و في القوي، عن عبد الله بن أبان الزيات و كان مكينا عند الرضا عليه السلام قال:
قلت للرضا عليه السلام: ادع الله لي و لأهل بيتي فقال: أو لست أفعل و الله إن أعمالكم لتعرض علي في كل يوم و ليلة فقال: فاستعظمت ذلك فقال لي: أ ما تقرء كتاب الله عز و جل (وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ)؟ قال: هو و الله علي بن أبي طالب عليه السلام[١] «فالمكر لما ذا»[٢] أي المكر مع الناس أو الأعم فإن الرياء مكر مع الله تعالى.
و الظاهر أن العرض في اليوم و الليلة لطف للعباد حتى يستحيوا منهم و لا يعملوا سيئة، و يظهر من الأخبار المتواترة أن المتوسمين هم عليهم السلام و يعرفون كل أحد بسيماهم كما رواه الكليني في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) قال: هم الأئمة صلوات الله عليهم
[١] يعني عليا و أولاده الأئمّة عليهم السلام، و انما خص عليا( ع) بالذكر لانه كان خاصّة الموجود في زمان المأمورين بالعمل مشافهة و المعروف بينهم( الوافي).