روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٦ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
الْجَسَدِ الصِّيَامُ جِهَادُ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ اسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ مَنْ أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ جَادَ بِالْعَطِيَّةِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُنَزِّلُ الْمَعُونَةَ عَلَى قَدْرِ الْمَئُونَةِ حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ التَّقْدِيرُ نِصْفُ الْعَيْشِ مَا عَالَ امْرُؤٌ اقْتَصَدَ قِلَّةُ الْعِيَالِ أَحَدُ الْيَسَارَيْنِ الدَّاعِي بِلَا عَمَلٍ كَالرَّامِي بِلَا وَتَرٍ التَّوَدُّدُ نِصْفُ الْعَقْلِ الْهَمُّ نِصْفُ الْهَرَمِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُنَزِّلُ الصَّبْرَ عَلَى قَدْرِ الْمُصِيبَةِ مَنْ ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ حَبِطَ أَجْرُهُ مَنْ أَحْزَنَ وَالِدَيْهِ فَقَدْ عَقَّهُمَا.
٥٩٠٥ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ.
______________________________
يَتَقَبَّلُ
اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ[١] «التقدير» أي التضييق و
الاقتصاد «ما عال» أي لم يفتقر (و الوتر) (ذه كمان و حبل القوس) أي يشترط في
الداعي أن يكون صالحا حتى يستجاب دعاؤه «التودد» و المحبة مع الناس كلهم
فمع المؤمنين بالقلب، و مع غيرهم مداراة و تقية «الهم» و الغم سبب
للهرم فينبغي للعاقل أن لا يغتم عبثا فإنه كالقاتل نفسه بيده «من أحزن
والديه» بأي وجه كان و إن كان بإظهار الفقر و البلاء لهما.
«و قال الصادق عليه السلام (إلى قوله) أرزاقكم» الظاهر أن المراد به أنه اغتنموا من إخوانكم بعض الأخلاق و لا تتوقعوا عن كل أحد منهم جميع الكمالات.
كما رواه الكليني في القوي، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: من استحكمت فيه خصلة من خصال الخير احتملته عليها و اغتفرت فقد ما سواها، و لا اغتفر فقد عقل، و لا دين لأن مفارقة الدين مفارقة إلا من فلا يتهنأ بحياة من مخافة، و فقد العقل فقد الحياة، و لا يقاس إلا بالأموات[٢].
و في القوي كالصحيح، عن شهاب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لو علم
[١] المائدة- ٢٧.