روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٨ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
أُمِّهَا وَ يَدَاهُ عَلَى وَجْنَتَيْهِ وَ ذَقَنُهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ كَهَيْئَةِ الْحَزِينِ الْمَهْمُومِ فَهُوَ كَالْمَصْرُورِ مَنُوطٌ بِمِعَاءٍ مِنْ سُرَّتِهِ إِلَى سُرَّةِ أُمِّهِ فَبِتِلْكَ السُّرَّةِ يَغْتَذِي مِنْ طَعَامِ أُمِّهِ وَ شَرَابِهَا إِلَى الْوَقْتِ الْمُقَدَّرِ لِوِلَادَتِهِ
______________________________
الله تعالى أنه يصير إليه من السعادة و الشقاوة و العلم ليس بعلة «و الملائكة
تهديه» روى الكليني في الصحيح، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال: ما من مؤمن إلا و لقلبه إذنان في جوفه، أذن ينفث فيه الوسواس الخناس، و أذن
ينفث فيها الملك فيؤيد الله المؤمن بالملك فذلك قوله: و أيدهم بروح منه[١].
و في الحسن كالصحيح عن حماد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من قلب إلا و له أذنان على إحداهما ملك مرشد، و على الأخرى شيطان مفتن، هذا يأمره، و هذا يزجره، الشيطان يأمره بالمعاصي، و الملك يزجره عنها، و هو قول الله عز و جل:
(عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ، ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)[٢].
و عن أبي خديجة قال: دخلت على أبي الحسن عليه السلام فقال لي: إن الله تبارك و تعالى أيد المؤمن بروح تحضره في كل وقت يحسن فيه و يتقي و تغيب عنه في كل وقت يذنب فيه و يعتدي فهي معه تهتز سرورا عند إحسانه و يسيخ (أي يغيب) في الثرى عند إساءته فتعاهدوا عباد الله نعمه بإصلاحكم أنفسكم تزدادوا يقينا أو تربحوا نفيسا ثمينا، رحم الله امرءا هم بخير فعمله أو هم بشر فارتدع عنه، ثمَّ قال: نحن نؤيد (نزيد خ ل) الروح بالطاعة لله و العمل له[٣].
و في القوي كالصحيح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من مؤمن إلا و لقلبه إذنان في جوفه، أذن ينفث فيها الوسواس الخناس، و أذن ينفت
[١] المجادلة- ٢٢ و أورده و الذي بعده في أصول الكافي باب ان للقلب اذنين ينفث فيهما الملك و الشيطان خبر ٣- ١ من كتاب الإيمان و الكفر.