روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٩ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
٥٩٠٧ وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ أَرْبَعٌ يَذْهَبْنَ ضَيَاعاً مَوَدَّةٌ تُمْنَحُ مَنْ لَا وَفَاءَ لَهُ وَ مَعْرُوفٌ يُوضَعُ عِنْدَ مَنْ لَا يَشْكُرُهُ وَ عِلْمٌ يُعَلَّمُ مَنْ لَا يَسْتَمِعُ لَهُ وَ سِرٌّ يُودَعُ مَنْ لَا حَضَانَةَ لَهُ.
٥٩٠٨ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِقَاعاً تُسَمَّى الْمُنْتَقِمَةَ فَإِذَا أَعْطَى اللَّهُ عَبْداً مَالًا لَمْ يُخْرِجْ حَقَّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ بُقْعَةً مِنْ تِلْكَ الْبِقَاعِ فَأَتْلَفَ ذَلِكَ الْمَالَ
______________________________
الدين لكل عاقل.
«و روى أحمد بن محمد بن عيسى» في الحسن كالصحيح «و علم يعلم من لا يستمع له» أي ليس له جد في الفهم و التدبير، بل كان مراده تصحيح اللفظ و الكتاب كما هو الشائع (أو) إذا لم يعمل به و الحضانة الحفظ و الحبس.
«و قال الصادق عليه السلام» رواه المصنف في القوي عنه عليه السلام[١] «من لم يبال ما قال» من الفحش و السب و الإيذاء «و ما قيل فيه» من أمثالها كما يفعلها الأجلاف فلو تأثر و صبر أو عفا فهو كمال «فهو شرك شيطان» أي شارك الشيطان أباه في الجماع و حصل هذا الولد كما تقدم الأخبار فيه[٢].
و روى الكليني في القوي كالصحيح، عن سليم بن قيس عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: إن الله حرم الجنة على كل فحاش بذي قليل الحياء لا يبالي ما قال و لا ما قيل فيه فإنك إن فتشته لم تجده إلا لغية أو شرك شيطان قيل: يا رسول الله و في الناس شرك شيطان؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: أ ما تقرء قول الله عز و جل (وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ)[٣]- و قال و سأل رجل فقيها[٤] هل في الناس من لا يبالي ما قيل
[١] الأمالي للصدوق ره- المجلس التاسع خبر ٨ ص ٢٢ طبع قم.