روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٩ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
.........
______________________________
يعرفون صاحبهم؟ قال: يعطى السكينة و الوقار و الهيبة[١].
و في الصحيح، عن يعقوب بن شعيب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام إذا حدث على الإمام حدث كيف يصنع الناس؟ قال: أين قول الله عز و جل (فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) قال:
هم في عذر ما داموا في الطلب و هؤلاء الذين ينتظرونهم في عذر حتى يرجع إليهم أصحابهم[٢].
و في الصحيح، عن حماد، عن عبد الأعلى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول العامة إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: من مات و ليس له إمام مات ميتة جاهلية فقال: الحق و الله، قلت: فإن إماما هلك و رجل بخراسان لا يعلم من وصيه لم يسعه ذلك؟ قال: لا يسعه، إن الإمام إذا هلك وقعت حجة وصيه على من هو معه في البلد و حق النفر على من ليس بحضرته إذا بلغهم، إن الله عز و جل يقول (فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ)[٣].
قلت فنفر قوم فهلك بعضهم قبل أن يصل فيعلم؟ قال: إن الله عز و جل يقول وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ[٤].
قلت: فبلغ البلد بعضهم فوجدك مغلقا عليك بابك و مرخى عليك سترك لا تدعوهم إلى نفسك و لا يكون من يدلهم عليك فبما (أو فبم) يعرفون ذلك؟ قال: بكتاب الله المنزل، قلت: فيقول الله عز و جل كيف؟ قال: أراك قد تكلمت في هذا قبل اليوم، قلت: أجل، قال: فذكر ما أنزل الله في علي عليه السلام، و ما قال له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في حسن و حسين عليهما السلام، و ما خص الله به عليا عليه السلام، و ما قال فيه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من وصيته
[١] ( ١- ٢) أصول الكافي باب ما يجب على الناس عند مضى الامام خبر ٣- ١ من كتاب الحجة.