روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٣ - مقامات الأئمة
.........
______________________________
و الإمامة في ذريتي من ولده إلى يوم تلقون الله و رسوله لا حلال إلا ما أحله الله
و رسوله و هم (عليهم السلام)، و لا حرام إلا ما حرمه الله و رسوله و هم (عليهم
السلام) و الله عز و جل عرفني الحلال و الحرام و أنا عرفت عليا.
معاشر الناس فلا تضلوا عنه و لا تفروا منه، و لا تستنكفوا من ولايته فإنه يهدي إلى الحق، و يعمل به و يزهق الباطل و ينهى عنه لا تأخذه في الله لومة لائم لأنه أول من آمن بالله و رسوله لم يسبقه إلى الإيمان مذ، (كي- خ) بعثت ملك مقرب، و لا نبي مرسل، أول الناس صلاة، و أول من عبد الله معي أمرته عن الله أن ينام في مضجعي ففعل فاديا لي بنفسه ففضلوه فقد فضله الله و اقبلوه فقد نصبه الله.
معاشر الناس أنه إمامكم بأمر الله لا يتوب الله على من يكرهه، و لا يغفر له حتما على الله تبارك اسمه أن يعذب من يجحده و يعانده عذابا نكرا أبد الآبدين و دهر الداهرين، و احذروا أن تخالفوه فتصلوا بنار وقودها الناس و الحجارة أعدت للكافرين معاشر الناس، بي و الله بشر الأولون من النبيين و المرسلين و أنا خاتم النبيين و المرسلين، و الحجة على جميع المخلوقين من أهل السماوات و الأرضين، فمن شك في ذلك فقد كفر كفر الجاهلية الأولى، و من شك في شيء من قولي فقد شك في كل ما أنزل على، و من شك في واحد من الأئمة فقد شك في الكل منهم و الشاك فينا في النار.
معاشر الناس: إن الله عز و جل جاءني بهذه الفضيلة منة على و إحسانه منه إلى، فالحمد لله الذي لا إله إلا هو أبد الآبدين و دهر الداهرين و على كل حال.
معاشر الناس: إن الله قد فضل علي بن أبي طالب على الناس كلهم و هو أفضل الناس بعدي من ذكر و أنثى ما أنزل الرزق و بقي واحد من الخلق، ملعون ملعون من خالف قولي هذا و لم يوافقه، إلا إن جبرئيل يخبرني عن الله بذلك و يقول: من عادى عليا عليه السلام