روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٦ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
.........
______________________________
إن العزيز الجبار أنزل عليكم كتابه و هو الصادق البار، فيه خبركم و خبر من قبلكم و
خبر من بعدكم، و خبر السماء و الأرض، و لو أتاكم من يخبركم عن ذلك لتعجبتم[١].
و في القوي، عن سعد الخفاف، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: يا سعد تعلموا القرآن فإن القرآن يأتي يوم القيمة في أحسن صورة نظر إليها الخلق و الناس صفوف، عشرون و مائة ألف صف، ثمانون ألف صف أمة محمد صلى الله عليه و آله و سلم و أربعون ألف صف من سائر الأمم فيأتي على صف المسلمين في صورة رجل فيسلم فينظرون إليه ثمَّ يقولون: لا إله إلا الله الحليم الكريم، إن هذا الرجل من المسلمين نعرفه بنعته و صفته غير أنه كان أشد اجتهادا منافي القرآن فمن هناك أعطي من البهاء و الجمال و النور ما لم نعطه.
ثمَّ يتجاوز حتى يأتي على صف الشهداء فينظر إليه الشهداء ثمَّ يقولون:
لا إله إلا الله الرب الرحيم، إن هذا الرجل من الشهداء نعرفه بسمته و صفته غير أنه من شهداء البحر فمن هناك أعطي من البهاء و الفضل ما لم نعطه.
قال: فيجاوز حتى يأتي صف شهداء البحر فيكثر تعجبهم، و يقولون إن هذا من شهداء البحر نعرفه بسمته و صفته غير أن الجزيرة التي أصيب فيها كانت أعظم هولا من الجزيرة التي أصبنا فيها، فمن هنا لك أعطي من البهاء و الجمال، و النور ما لم نعطه.
ثمَّ يجاوز حتى يأتي صف النبيين و المرسلين في صورة نبي مرسل فينظر النبيون و المرسلون إليه فيشتد لذلك تعجبهم و يقولون: لا إله إلا الله الحليم الكريم إن هذا النبي مرسل نعرفه بصفته و سمته غير أنه أعطي فضلا كثيرا قال: فيجتمعون فيأتون رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فيسألونه و يقولون يا محمد من هذا؟ فيقول لهم: أو ما تعرفونه؟
[١] أصول الكافي كتاب فضل القرآن خبر ٣.