روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٢ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
.........
______________________________
و في الصحيح، عن مالك بن عطية، عن منهال القصاب. عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
من قرأ القرآن و هو شاب مؤمن اختلط القرآن بلحمه و دمه و جعله الله عز و جل مع
السفرة الكرام البررة و كان القرآن حجيزا (أو حجزا) عنه يوم القيمة يقول: يا رب إن
كل عامل قد أصاب أجر عمله غير عاملي فبلغ به أكرم عطائك فيكسوه الله العزيز الجبار
حلتين من حلل الجنة و يوضع على رأسه تاج الكرامة ثمَّ يقال له: هل أرضيناك فيه؟
فيقول القرآن يا رب: قد كنت أرغب له فيما هو أفضل من هذا فيعطى إلا من بيمينه و
الخلد بيساره ثمَّ يدخل الجنة فيقال له: اقرء و اصعد درجة، ثمَّ يقال له: هل بلغنا
به و أرضيناك؟ فيقول: نعم قال: و من قرأه كثيرا و تعاهده بمشقة من شدة حفظه أعطاه
الله عز و جل أجر هذا مرتين.
و في القوي، عن عمرو بن جميع. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إن أحق الناس بالتخشع في السر و العلانية لحامل القرآن، و إن أحق الناس في السر و العلانية بالصلاة و الصيام (الصوم- خ) لحامل القرآن، ثمَّ نادى بأعلى صوته: يا حامل القرآن تواضع به يرفعك الله، و لا تعزز به فيذلك الله، يا حامل القرآن تزين به لله، يزينك الله (به- خ) و لا تزين به للناس فيشينك الله به، من ختم القرآن فكأنما أدرجت النبوة بين جنبيه، و لكنه لا يوحى إليه، و من جمع القرآن فنوله[١] (أي حقه) لا يجهل مع من يجهل عليه، و لا يغضب فيمن يغضب عليه، و لا يحد فيمن يحد (عليه- خ) و لكنه يعفو، و يصفح، و يغفر، و يحلم لتعظيم القرآن، و من أوتي القرآن فظن أن أحدا من الناس أوتي أفضل مما أوتي فقد عظم ما حقر الله، و حقر ما عظم الله.
و في الصحيح عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الناس أربعة، فقلت جعلت فداك و ما هم؟ فقال: رجل أوتي الإيمان، و لم يؤت القرآن و رجل أوتي القرآن و لم يؤت الإيمان، و رجل أوتي القرآن و أوتي الإيمان و رجل لم يؤت القرآن و لم يؤت الإيمان، قال: قلت
[١] من قولهم نولك ان تفعل كذا اي حقك و ينبغي لك، و اصله من التناول.