روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧ - وَ مِنْ أَلْفَاظِ رَسُولِ اللَّهِ ص الْمُوجَزَةِ الَّتِي لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهَا
.........
______________________________
الأربع الريح في الطبائع الأربع من البدن من ناحية الشمال، و البلغم في الطبائع
الأربع من ناحية الصبا، و المرة في الطبائع الأربع (أو الأربعة في الجميع) من
ناحية الدبور، و الدم في الطبائع الأربعة من ناحية الجنوب.
قال: فاستقلت النسمة و كمل البدن فلزمه من ناحية الريح حب النساء، و طول الأمل، و الحرص و لزمه من ناحية البلغم حب الطعام و الشراب و البر و الحلم و الرفق، و لزمه من ناحية المرة الغضب، و السفه، و الشيطنة، و التجبر، و التمرد و العجلة، و لزمه من ناحية الدم حب النساء و اللذات و ركوب المحارم و الشهوات.
قال أبو جعفر عليه السلام وجدنا هذا في كتاب علي عليه السلام[١].
و في القوي عن أمير المؤمنين عليه السلام كالكليني و السيد الرضي أنه قال:
أعجب ما في الإنسان قلبه، و له مواد من الحكمة و أضداد من خلافها فإن سنح له الرجاء. أذله الطمع و إن هاج به الطمع أهلكه الحرص و إن ملكه اليأس قتله الأسف و إن عرض له الغضب اشتد به الغيظ، و إن أسعده الرضا نسي التحفظ و إن ناله الخوف شغله الحذر و إن اتسع له إلا من استلبته العزة و إن أصابته مصيبة فضحه الجزع و إن أفاد مالا أطغاه الغنى، و إن عضته الفاقة شغله البلاء، و إن جهده الجوع قعد به الضعف، و إن أفرط بن الشبع كظته البطنة فكل تقصير به مضر، و كل إفراط له مفسد[٢].
[١] علل الشرائع باب علة الطبائع و الشهوات و المحبات خبر ١ ص ٩٨ ج ١ طبع قم، و لكن آخر الحديث في العلل بعد قوله: و الشهوات، هكذا- قال عمرو: و اخبرنى جابر ان ابا جعفر( ع) قال: وجدناه في كتاب من كتب عليّ عليه السلام.