روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٢ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
٥٨٨٢ وَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ص بِقَوْمٍ يَتَشَاءَلُونَ حَجَراً فَقَالَ مَا هَذَا وَ مَا يَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ قَالُوا لِنَعْرِفَ أَشَدَّنَا وَ أَقْوَانَا قَالَ أَ فَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَشَدِّكُمْ وَ أَقْوَاكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَشَدُّكُمْ وَ أَقْوَاكُمُ الَّذِي إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي إِثْمٍ وَ لَا بَاطِلٍ وَ إِذَا سَخِطَ لَمْ يُخْرِجْهُ سَخَطُهُ مِنْ قَوْلِ الْحَقِّ وَ إِذْ مَلَكَ لَمْ يَتَعَاطَ مَا لَيْسَ لَهُ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ وَ إِذَا قَدَرَ لَمْ يَتَعَاطَ مَا لَيْسَ لَهُ بِحَقٍ
______________________________
طالب و استشهد العلماء بخبر وضعه أبو هريرة بأنه قال رسول الله صلى الله عليه و
آله و سلم: اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر و عمر، قال المأمون: هذا الخبر باطل لم
يقله رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و قال: كان أبدا بينهما المخالفة، فكيف
يمكن أن يحكم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بالاقتداء بالضدين، و ذكر ذلك
مع أشياء أخر فمن أراد الخبر بطوله فعليه بكتاب سليم و العيون[١].
«و مر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم» رواه المصنف في الموثق، عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام[٢] «يتشايلون» أي يرفعون،" و في الأمالي يربعون بمعناه.
و روى المصنف في الصحيح، عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام قال إنما المؤمن الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في إثم و لا باطل، و إذا سخط لم يخرجه سخطه من قول الحق، و المؤمن الذي إذا قدر لم يخرجه قدرته إلى التعدي و إلى ما ليس بحق[٣] و في الصحيح عن عبد الله بن سنان[٤] قال: ذكر رجل المؤمن عند أبي عبد الله عليه السلام فقال: إنما المؤمن الذي إذا سخط لم يخرجه سخطه من الحق و المؤمن الذي
[١] راجع باب ٤٥ ذكر ما يتقرب به المامون الى الرضا( ع) من مجادلة المخالفين في الإمامة ص ١٨٤ طبع قم و تامل فيه فانه مشتمل على فوائد جليلة.