روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩ - وَ مِنْ أَلْفَاظِ رَسُولِ اللَّهِ ص الْمُوجَزَةِ الَّتِي لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهَا
.........
______________________________
و في الصحيح، عن ابن محبوب عن الهيثم بن واقد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال،
من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه و أنطق بها لسانه الخبر[١] إلى غير ذلك
من الأخبار التي تقدمت في الزهد.
و الظاهر أنهم المراد من قوله تعالى: (وَ الشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ وَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ ذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً[٢] فالأولون منهم ما تقدم، و المستثنون منهم حكماء الشعراء كما تقدم و روى المشايخ رضي الله عنهم في قوله تعالى، و الشعراء يتبعهم الغاوون، عن أبي جعفر عليه السلام قال: نزلت في الذين غيروا دين الله و خالفوا أمر الله تعالى هل رأيتم شاعرا قط يتبعه أحد؟ إنما عنى ذلك، الذين وضعوا دينا بآرائهم فتبعهم الناس على ذلك- فيمكن أن يكون ذلك بطن الآية و أن يكونا مرادين منها.
و روي الأخبار المستفيضة في أن حسان بن ثابت كان شاعر النبي صلى الله عليه و آله و سلم و كان يقرأ عنده صلى الله عليه و آله و سلم و ينشد فيه صلى الله عليه و آله و سلم و كان صلى الله عليه و آله و سلم يقول: لا يزال مؤيدا بروح القدس ما يقول فينا، و روى العامة و الخاصة أشعار حسان في غدير خم[٣]، و ذكر المصنف و غيره أخبارا متواترة مشتملة على أن الأئمة عليهم السلام أنشدوا الشعر، و ديوان أمير المؤمنين عليه السلام مشهور[٤].
[١] أصول الكافي باب ذمّ الدنيا و الزهد فيها خبر ١ من كتاب الإيمان و الكفر.