روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٠ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
.........
______________________________
و في الموثق كالصحيح عنه عليه السلام قال: إن الرجل يذنب الذنب فيحرم صلاة الليل و
إن العمل السيء أسرع في صاحبه من السكين في اللحم.
و في الموثق كالصحيح، عن ابن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من هم بسيئة فلا يعملها فإنه ربما عمل العبد السيئة فيراه الرب تبارك و تعالى فيقول: و عزتي و جلالي لا أغفر لك بعد ذلك أبدا[١].
و في الحسن كالصحيح، عن سدير قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل (فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ الآية)؟ فقال: هؤلاء قوم كانت لهم قرى متصلة ينظر بعضهم إلى بعض و أنهار جارية، و أموال ظاهرة فكفروا أنعم الله عز و جل و غيروا ما بأنفسهم من عافية الله فغير الله ما بهم من نعمة و إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم فأرسل الله عليهم سيل العرم فغرق قراهم و خرب ديارهم و أذهب أموالهم و أبدلهم مكان جناتهم جنتين ذواتي أكل خمط و شيء من سدر قليل ثمَّ قال:
ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَ هَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ.
و في الصحيح، عن الهيثم بن واقد الجزري قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
إن الله عز و جل بعث نبيا من أنبيائه إلى قومه و أوحى إليه: إن قل لقومك إنه ليس من أهل قرية و لا ناس كانوا على طاعتي فأصابهم فيها سراء فتحولوا عما أحب إلي ما أكره إلا تحولت لهم عما يحبون إلى ما يكرهون، و ليس من أهل قرية و لا أهل بيت كانوا على معصيتي فأصابهم فيها ضراء فتحولوا عما أكره إلى ما أحب إلا تحولت لهم عما يكرهون إلى ما يحبون، و قل لهم: إن رحمتي سبقت غضبي فلا تقنطوا من رحمتي فإنه لا يتعاظم عندي ذنب أغفره، و قل لهم: لا يتعرضوا معاندين لسخطي و لا تستخفوا بأوليائي فإن لي سطوات عند غضبي لا يقوم لها شيء من خلقي
[١] أورده و اللذين بعده في أصول الكافي باب الذنوب خبر ١٧- ٢٣- ٢٥ من كتاب الإيمان و الكفر.