روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٠ - مواعظ الصادق عليه السلام
سَمِعْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ بِعَقِبِهَا- فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَ عَجِبْتُ لِمَنِ اغْتَمَّ كَيْفَ لَا يَفْزَعُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى- لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَإِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ بِعَقِبِهَا- فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَ نَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ وَ عَجِبْتُ لِمَنْ مُكِرَ بِهِ كَيْفَ لَا يَفْزَعُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى- وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ فَإِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ بِعَقِبِهَا- فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وَ عَجِبْتُ لِمَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا وَ زِينَتَهَا كَيْفَ لَا يَفْزَعُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى- ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَإِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ بِعَقِبِهَا إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَ وَلَداً فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ الْآيَةَ وَ عَسَى مُوجِبَةٌ.
٥٨٣٦ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْأَزْدِيُّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ الْأَحْمَرِ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ جَاءَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَلِّمْنِي مَوْعِظَةً فَقَالَ لَهُ ع إِنْ كَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ تَكَفَّلَ بِالرِّزْقِ فَاهْتِمَامُكَ لِمَا ذَا
______________________________
و جربنا كثيرا هذه الآيات لما ذكر فوقع كما وعد الله تعالى بلا تأخير.
«و روى محمد بن زياد الأزدي» ابن أبي عمير «عن أبان بن عثمان الأحمر» في الموثق كالصحيح «إن كان الله تبارك و تعالى قد تكفل بالرزق» في قوله تعالى وَ ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها، و قال تعالى (وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَ ما تُوعَدُونَ فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ)[١] أي كما وصل إليكم رزق النطق و أنتم لا تعلمون أنه من أي عالم «فاهتمامك» و غمك «لما ذا» و لا ينافي ذلك أن يفتح باب دكانه و يتوكل على الله سبحانه كما تقدم أو هذا بالنظر إلى العلماء الربانيين المتوكلين فإن أسبابهم قطع الأسباب «و إن كان الرزق» الحلال «مقسوما فالحرص لما ذا» و هو كالسابق بل أدخل فإن القسمة لا تتغير و ليس في
[١] الذاريات- ٢٢.